Showing posts with label Great global effects. Show all posts
Showing posts with label Great global effects. Show all posts

Monday, October 8, 2018

هرم هوارة

هرم هوارة هو أحد أهرامات مصر. بناه فرعون مصر إمنمحات الثالث من ملوك الأسرة 12 بقرية هواره على بعد 9 كم جنوب شرق مدينة الفيوم. وهو من الطوب اللبن المكسى بالحجر الجيرى . كان الارتفاع الاصلي للهرم 58 متر وطول كل ضلع 105 متر ، ولم يبقى من ارتفاعه الآن سوي 20 متر. ويحتوي الهرم على دهاليز وحجرات كثيرة ، تنتهي بحجرة الدفن . وجد بها تابوتا حجريا ضخما من قطعة واحدة من حجر الكوارتزيت يصل وزنها إلى 110 طن . باب الغرفة كان مغلقا بحجر ضخم يغلقا ساقطا عن طريق تسريب رمل تحته إلى غرفتين صغيرتين جانبيتين . لم يستطع اللصوص دخول حجرة التابوت من هذا الباب و لكن تمكنوا من الوصول إليها عن طريق فتحة في السقف ، ونهبوها وحرقوا مافيها من أثاث جنائزى.

في منطقة الهرم توجد عزب اولاد سدره و يقع ضمنها عزبة رأفت سدره و توجد مجموعه من الآثار كمقبرة الأميرة "نفروبتاح " وتقع المقبرة قبل هرم هواره بحوالى 1.5 كم على ترعه بحر يوسف . وهي مقبرة مبنية من الحجر الجيرى يوجد بها تابوت من الجرانيت تم نقله إلى هيئة الآثار . وقد وجد بهذه المقبرة مائدة عليها قرابين وثلاث أواني من الفضة. وقلادة للأميرة نفرو بتاح ابنة الملك إمنمحات الثالث.

توجد بجوار هرم هوارة بقايا قصر التيه (لابيرنت ) الذي كان معبدا كبيرا بناه إمنمحات الثالث وهو ملاصق للهرم وكان يضم 12 بهوا مسقوفا. ستة منها تتجه شمالاً وستة تتجه جنوباً. ولها بوابات تقابل الواحدة الأخرى. و يحيط بالبناء سور. تقدر عدد حجرات المبنى 300 حجرة نصفها أسفل الأرض بها ضريح الملك وموميات التماسيح المقدسة ، ونصفها الآخر فوق سطح الأرض. ولم يبق إلا بعض آثار أعمدة الطابق العلوى ولم يكتشف الطابق السفلى حتي الآن. وتوجد جبانات من العصر المتأخر. جاء وصف قصر التيه في مخطوطة لهيرودوت المؤرخ الإعريقي عن تاريخ مصر القديم

بدأ الملك أمنمحات الثالث بناء هرمه الثاني في العام 15 من حكمه واعطاها اسم "امنمحات عنخ" ومعناها عاش امنمحات . وكان سبب بنائه للهرم الثاني أن هرمه الأول في دهشور لم يفي بمتطلباته . وتم بناء الهرم الثاني مثلما كانت بنية هرمه الأول من الطوب النيء ماعدا زاوية انحدار الهرم التي كبرت لتصبح 5و48 درجة . وكانت التغطية الخارجية للهرم مبنية كالعادة من الحجر الجيري. ولكن الهرم فقد تلك التغطية في العصور القديمة ، ثم أتى التآكل المناخي على جسم الأساسي من الهرم .



كان ارتفاع الهرم أساسا 58 متر وما بقي منه الآن نحو 20 متر . وهو يعتبر آخر هرم يبنى في عهد الفراعنة بهذا الحجم الكبير.

ي عام 1843 كان "كارل لبسيوس " أول من اهتم بدراسة الهرم ، وعثر على المعبد الجنائزي وتعرف عليه بأنه "قصر التيه" ذوي الحجرات التي يصل عددها إلى نحو 300 حجرة ، وتوصل إلى أن أمنمحات الثالث هو الذي قام ببنائهما. ولكن لبسيويس لم يكتشف حجرة التابوت. وقد عثر عليه لاحقا عالم الآثار الإنجليزي "فليندرز بتري" في السنوات 1889/1888 الذي استكشف البنية الداخلية لهرم أمنمحات .

يوجد المدخل في الناحية الجنوبية منزاحة إلى الغرب ولكنه الآن مغطى بما انجرف عليه طوب وأحجار . يصل سلم من المدخل طوله 40 متر إلى أسفل وينتهي بحجرة أولى صغيرة , يتفرع منها دهليز قصير ينتهي بحائط مسدود . تخرج فتحة في سقف هذا الدهليز وتؤدي إلى دهليز آخر ، وهذا الدهليز مسدود أيضا ولكن بقطعة من الحجر صخمة تزن نحو 20 طن . يوجد خلفها حجرة ثانية لها مخرجين : المخرج الأول في اتجاه الشرق نحو مركز الهرم وكان آخره مملوءا بالطين وبعض الماء ، فلم يستطع "بتري " اكتشاف ما بعده ، واما المخرج الثاني فهو أيضا في اتجاه الشرق ومتجها نحو مركز الهرم وينتهي بحجرة ثالثة .

توجد فتحة في سقف تلك الحجرة ويخرج منها دهليز مزود بحجر إغلاق ساقط ويتجه الدهليز إلى الشمال . وتتكرر تلك البنية ابتداء من الركن الموجود في اتجاه الشمال الشرقي ، ولكن هذا الممر ينتهي بحاجز . وخلف هذا الحاجز يوصل ممر إلى غرفة وسطية ، توجد في حائطها الجنوبي فتحة تؤدي إلى حجرة التابوت.

استطاع بتري اكتشاف تابوت الملك مصنوعا من حجر الكوارزيت في هيئة حوض مقاييسه 7 × 2,5 × 1,83 متر, وهو من قطعة واحدة ويصل وزنه نحو 110 طن. وقد وضع المهندسون المصريون القدماء هذا التابوت الثقيل وإثنين من الحاويات (أواني كانوبية) وتابوت آخر صغير في الحجرة قبل الانتهاء من بنائها وتعلية الهرم .

وعل الرغم من أن حجرة التابوت كانت غارقة بالماء وقت اكتشافها فقد عثر بتري على عظام في التوابيت . كما عثر على مائدة قرابين في الحجرة المجاورة لحجرة التابوت وهي مصنوعة من حجر الألبستر. ويذكر عليها اسم الأميرة نفروبتاح ، ويعتقد أن التابوت الثاني كان يختصها .

كان تصميم حجرة التابوت بحيث تغلق بحجر كبير من الكوارزيت يسقط من أعلى عن طريق تسريب رمل من أسفله



حيط بهرم امنمحات منطقة مبنية عل نظام منطقة هرم زوسر من الأسرة الثالثة . المنطقة مستطيلة الشكل وممتدة من الشمال إلى الجنوب ، محاطة بسور طوله 385 متر وعرضه 158 متر . يقع الهرم في جزئها الشمالي ، ويقع مدخل المنطقة عند الركن الجنوبي الشرقي من البهو . بين مدخل المنطقة والهرم كان يوجد معبد جنائزي عجيب الشكل . وصفه العالم الإغريقي "سترابون" الذي عاش 63 - 20 قبل الميلاد بأنه من عجائب الدنيا. وشبه ما به من 1500 حجرة ب "لابيرينث مينوس " .

ولكن منطقة هرم هوارة استغلها الرومان بعد ذلك كمصدر لحجارة البناء ، بحيث لم يبقى من المعبد الجنائزي سوي الأرضية . ووصف المؤرخ الإغريقي هيرودوت دهاليز وحجرات مغطاة ، كما اكتشف الإغريقي "بلينيوس" حجرات تحتية تحت الأرض.

خلال عمليات التنقيب التي قام بها عالم الآثار البريطاني "بتري" فقد عثر أيضا على بقايا مصليين من الجرانيت عند الحافة الجنوبية للهرم . ووجد في كل واحدة منهما تمثالين للملك أمنمحات الثالث. كما يشير ما عثر عليه بتري من بقايا تماثيل أخرى إلى ازدخار هذا الهرم في القديم .

عثر في عام 1956 على مقبرة الاميرة نفروبتاح في الحنوب الغربي من الهرم . ووجد فيها التابوت من الجرانيت وأواني وعتاد جنائزي. وباكتشاف مقبرة نفروبتاح هذه أصبحت مهمة العتاد الخاص بنفروبناح الموجود داخل الهرم محل تساؤلات ، ويحتاج إلى المزيد من البحث .

بالإضافة إلى تماثيل عديدة وحلي للأميرة نفروبتاح التي عثر عليها نؤتي هنا بتلك الصور للهرم واللابرنت كما وجدهما عالم الآثار البريطاني "فلندرز بتري" خلال العامين 1889/1888 . كما تم العثور على مقبرة الأميرة نفروبتاح خارج الهرم عند الحافة الجنوبية الشرقية منه ، حيث عثر على حلي لها وأساور لذراعيها ورجليها، وصولجانها الذهبي



هرم ميدوم

بني هرم ميدوم خلال الدولة القديمة في عهد الملك سنفرو من الأسرة الرابعة في ميدوم (2620 قبل الميلاد)؛ ويظهر منه حاليا ثلاثة مصاطب ، وكان هو خامس أكبر أهرامات مصر عندما تم إنشائه. يبدو أن هذا الهرم لم يكن بغرض أن يكون مقبرة لسنفرو وإنما أن يكون مقبرة أو هرما كاذبا.

يميز هرم ميدوم شكل قلب الهرم الذي يبدو كمسطبة عالية تحيطها رمال وأنقاض ، مما يجعل شكل الهرم بعيدا الخيال .

جذب الشكل الغير عادي للهرم أنظار السكان والزائرين الذين يسمونه "الهرم الكاذب" . وقد كتب عنه تقي الدين المقريزي خلال القرن الثاني عشر الميلادي ووصفه بأنه بناء مكون من 5 مصاطب ، مما يبين أن عوامل التعرية وبصفة خاصة استخدام أحجاره في بنايات أخرى ، فلم يكن حين ذاك لم يصل إلى شكله الحاضر. ]

كان هرم ميدوم هو أول بناء يقيمه سنفرو بعد اعتلائه العرش في مصر. واختار مكان لإنشائه قريبا من مقر حكمه "جيدي سنفرو" والتي هي الآن بالقرب من ميدوم ، ولم تكن تلك المنطقة مخصصة قبل ذلك للقبور الملكية.

اختار المهندسون المصريون القدماء المنطقة على أساس أنها هضبة صخرية تستطيع تحمل الهرم الذي سينشأ عليها ، على أن تكون قريبة من العاصمة . وبدأ البناء على الطريقة التي كانت معروفة في ذلك الوقت في طريقة بناء الهرم المدرج ؛ وأدخلت بعض التعديلات مثل بناء حجرة المومياء داخل الهرم بدلا من بنائها تحت الأرض.

وبعد بدأ العمل فيه لسنوات وكانت الحالة الصحية لفرعون جيدة والأمل في معيشته طويلا فقد تغير تصميم البناء ليكون هرما كبيرا. ومع انتهاء البناء ترك سنفرو هذا المشروع الذي كان مقررا ليكون مقبرة له ، وبدأ بعد انتقال مقر الحكم ببناء الهرم المائل في دهشور. وأصبح للهرم وظيفة "كينوتاف" ، أي مقبرة كاذبة.



واعترى تكملة الهرم من هرم مدرج إلى هرم كامل عدة أوقات لانقطاع العمل ، عندما بدأ سنفرو ببناء الهرم الأحمر أيضا في دهشور . واختار سنفرو الهرم الأحمر - وهو أول هرم يتخذ شكله شكل الهرم الكامل - ليكون مقبرته.]

كان المشرف على البناء "نفر معات" ابن الملك الذي كان وزيرا له ، وكانت من ألقابه "مدير التشييدات الملكية " و لقب تياتي (وزير). تقع مصطبته (رقم M16 ) بضعة مئات الأمتار شمال الهرم.

يتخذ تصميم البنية السفلى للهرم مأخذا جديدا بالمقارنة بهرم سقارة الذي بني قبله . فقد رفعت الحجرة الجنائزية فيه إلى جسم الهرم . ولم تبنى الأجزاء تحت الأرض عن طريق الحفر في الصخر فقط وإنما بنيت لها حفرة طويلة مفتوحة مبطنة من قوالب الأحجار .

يوجد مدخل الهرم في الواجهة الشمالية على ارتفاع 18 متر. ومنها يبدأ مدخل بارتفاع 5و1 متر و 90و0 متر عرض إلى أسفل . وبعد مدخل قصير إلى أسفل يوجد بئر عميق ربما كان لاستقبال الماء الذي قد يتسرب من الهرم ، لمنع دخول الماء إلى الحجرات الأخرى . ينتهي المدخل بحجرة أولى لها زاويتان يمينا ويسارا ارتفاعهما 7و1 متر ومقاييسهما 2,60 متر × 2,20 متر. من هنا يتفرع حجرة ثانية ، تبلغ مقاييسها نفس مقاييس الحجرة الأولى تقريبا (2,65 m × 2,10 m), وهي توجد على الناحية اليمنى للمدخل . كلا حجرتي المدخل لهما سقف منخفض وسقف كل من الحجرتين مسقوف بأحجار عريضة متراصة وسليمة ليس فيها شقوق. ربما كانت حجرتي المدخل مغلقة بحجر كبير ، ينزحان من الزوايا الجانبية من كل حجرة . يرى باحث الآثار الأماني "ستادلمان" في ذلك نظام الحجرات الثلاث التي اتبعت في تصميم الأهرامات بعد ذلك خلال الأسرة الرابعة .

]

يبدأ من حجرة المدخل الثانية دهليز جديد بطول 5و4 متر ثم فتحة عمودية إلى أعلى تؤدي إلى الحجرة الرئيسية . تبلغ مقاييس الحجرة الجنائزية 5,90 متر × 2,65 متر وارتفاع 5,05 متر وهي في اتجاه الشمال والجنوب . التسقيفة ذات قبة مدرجة ، توزع ضغط الهرم على جانبي الحجرة الجنائزية . لا يوجد في الحجرة الرئيسة تابوت ، ولا توجد أثار تدل على وجود تابوت فيها من قبل . وتوجد ألواح خشبية في الغرفة وفي الدهليز ربما كانت بغرض نقل التابوت الخشبي إلى الحجرة الجنائزية . لا توجد في منظومة المدخل ولا في الحجرات أماكن للتخزين ، بعكس وجودها بكثرة في أهرامات الاسرة الثالثة .

في عام 1999 اكتشف عالمي الآثار "جيليس دورميون" و"جين-إيف فردهيرت " أسقف تخفيض الضغط فوق الحجرات والممرات ، بحيث لا يقع ثقل الهرم على أحجار أسقف الحجرات . بتلك التسقيفات القببية بدأت أول مرة في هرم ميدوم بغرض حماية الحجرات من الثقل الهائل للهرم فوقها ، ذلك نظرا لأنه في الممرات والحجرات التي كانت مبنية قبل ذلك فكانت محفورة في الأرضية الصخرية أو كانت أسقفها من احجار سميكة جدا .]

كان مجمع الهرم محاطا بسور ارتفاعه 2 متر ويبلغ طوله 236 متر وعرضه 218 متر في اتجاه الشرق ولم يتبقى منه شيئا سوي بقايا منزلقا . وكان الغرض من السور هو احتجاز مكان لأبنية أخرى تبنى بعد ذلك . وكان البهو حول الهرم مرصوفا بالطين الجاف 


معبد الهرم

لم يتبقى من المعبد الجنائزي الذي انتهى العمل فيه خلال المرحلة الثانية (E2) حيث أن اتخاذ مكانه كان قد أصبح ضروريا لبناء المرحلة الثالثة (E3) للهرم. ويعتقد ان مكان هذا المهبد كان شرق الهرم .


يتكون معبد الهرم من حجرتين تنفتحان على بهو مفتوح يؤدي إلى الهرم . في البهو منضدة قرابين ولوحتان حجريتان كبيرتان لا يوجد عليهما كتابات . مقاييس الحجرتين . 9 متر في 9,18 متر ، ولا تزال أحجار تسقيفتهما في مواقعها. وبذلك فهو اقدم ما وجد من تسقيفة كاملة لبناء من الدولة]

لا توجد في حجرتي المعبد الجنائزي مخازن ولا أبواب زائفة مثلما هو متبعا في المعابد الجنائزية الكبيرة . وترجع الحالة الجيدة للمعبد الجنائزي أنه كان مختفيا تحت الأنقاض.

يوجد جنوب هرم ميدوم هرم ثانوي صغير عثر عالم الآثار "بيتري" على بقاياه . وهو يمثل أقدم مثال لهرم العبادة .]

البنية التي كانت عالية للهرم اختفت ، كما أن بنبته تحت الأرض مهدمة . قام عالمي الآثار " فيتو ماراغيوجليو " و "سيليست رينالدي" بإعادة تشكيل الأجزاء المتبقية التي تشير إلى وجود هرم مدرج سابق يبلغ ضلعه 26 متر ، مكون ربما من ثلاثة او أربعة مصاطب فوق بعضها البعض. وكانت بنية الهرم مكونة من طبقات حجرية مائلة إلى الداخل مثلما في بنية هرم ميدوم .]

كذلك كان تصميم البنية تحت الأرض للهرم الصغير مشابهة للبنية التحتية لهرم ميدوم . مدخل مائل من الهرم يؤدى شمالا إلى الحجرة الرئيسية . وكشفت عمليات التنقيب في موقع الهرم الصغير لوحة من الحجر الجيري كان عليها نقش لحورس.]

ولا توجد أشارات تدل على أن الهرم الصغير كان قد غطي من الخارج بأحجار تجعله في شكل هرم كامل ( مستوي الأسطح).



هرم الفرعون زوسر

هرم سقارة المدرج أقدم بناء حجري معروف والقبر الملكي الأول في التاريخ بني بين عامي 2737 - 2717 ق.م. يقع في سقارة جنوب الجيزة على مسافة ميل من جرف سقارة. صمّم أصلاً كقبر للفرعون زوسر من قبل الوزير إمحوتب على هيئة ست مصاطب فوق نفق ينحدر إلى موقع الدفن. مر الهرم بستة تغييرات في المخطط قبل إنجاز شكله الحالي.

هذا الهرم المدرج هو أول بناء تذكاري معروف صنع من الحجارة في أي مكان في العالم. و كما يتضح من إسمه، فهو عبارة عن سلسلة من ستّة مستويات من الحجارة تتناقص في حجمها إلى أن تصل إلى إرتفاع 62 متر (200 قدم). و قاعدته مستطيلة، بقياس 390 - 350 قدم. حتى ذلك الوقت, كانت المصطبة هي الشكل الرئيسي لهندسة القبر المعمارية. بدأَ هرم المدرج أصلاً كمصطبة، و ربما كانت الرؤية الأصلية أن لا يكون هرما بقدر أن يكون سلسلة من المصطبات، تتناقص في الحجم، و تكدس الواحدة على قمة الأخرى.

المظهر الخارجي

أغلب القشرة الخارجية للهرم ذهبت. في بعضِ النقاط أقسام من البناء الرئيسي إختفت أيضا. من الواضح أنه كان هناك مراحل مختلفة من البناء. يظهر أفضل شكل للهرم من الجانب الشرقي.

بعد إنتهاء البناء من المرحلة الثالثة، بدأت عملية جعله هرم حقيقيا. أكثر من 200,000 طنِ من الحجارة إستعملت لبناء المصطبتين الإضافيينِ التين وضعتا فوق الأربعة الموجودة، صانعة منه هرما ذو ست درجات.و بعد ذلك تم إضافة وجه من حجر كلسي أبيض. على الجانب الشماليِ للهرمِ، تبقى بضعة كتل من الغلاف.

التركيب الداخلي

غرفة دفن الملك مبنية من الجرانيت. أثناء تنقيب في الفترة من 1924-1926, تم العثور على تمثال زوسر في غرفة الدفن. التمثال كان مشوها و لكنه متماسك، و هو الآن معروض في متحف القاهرة.

هرم زوسر أو هرم سقارة أو الهرم المدرج (kbhw-ntrw في المصرية) هو معلم آثري بجبانة سقارة شمال غرب مدينة ممفيس القديمة في مصر. بُني خلال القرن 27 ق.م لدفن الفرعون زوسر ؛ بناه له وزيره إمحوتب. وكان المهندس والطبيب أمحتب هو المهندس الأساسي للمجموعة الجنائزية الواسعة في فناء الهرم وما يحيطه من هياكل الاحتفالية.

يتكون أول هرم مصري من ست مصاطب بُنيت فوق بعضها البعض ، شيء يمثل تطوراً هائلاً في تصميم القبور في ذلك العهد الذي كان يكتفي بمصطبة واحدة . يبلغ إرتفاع هرم زوسر المدرج 62 متر (203 قدم) ، مع وجود قاعدة بمساحة 109 م × 125 م (358 قدم × 410 قدم)، وكان مُغطى بالحجر الجيرى الأبيض المصقول. يُعتبر الهرم المدرج أول بنية حجرية وقتها على الرغم من أن الحوش المعروفة باسم جسر المدير يبدو أنه سبق بناء الهرم.

تأثر الهرم بزلزال وقع عام 1992 وأثر على بنية الهرم وأدى إلى سقوط أجزاء من مجموعة الجنائزية وكان اقدم هرم في التاريخ.

يعتبر موقع المدينة الجنائزية في سقارة جزءا من المواقع الجنائزية لمدينة منف موقعا للتراث العالمي منذ عام 1979 .

استكشف مجمع هرم سقارة لأول مرة في عام 1821 حيث قام القنصل العام الألماني هينريش فون ميوتولي" بالتزامل مع المهندس الإيطالي "غيرولانو سيجاتو" بفحصه ، وكتشفا مدخله . وعثرا في ممراته الداخلية على بقايا مومياء عبارة عن جمجمة مغطاة بالذهب وكعبي قدمين مغطاة أيضا بالذهب. واعتقد "فون مينوتولي" أنها تنتمي إلى مومياء زوسر. وحدث أن "فون مينوتولي" حصل بتفويض من القيصر الألماني وموافقة من محمد علي باشا حاكم مصر في ذلك الوقت على تصريح بأخذ تلك الآثار مع مجموعة آثار أخرى إلى ألمانيا .

ولكن السفينة وتسمى سفينة جوتفريد غرقت بسبب إعصار شديد بالقرب من ميناء هامبورغ في ألمانيا ، وضاعت تقريبا كل ما كان عليها من آثار (أنظر سفينة جوتفريد). وتبين فيما بعد أن ما وجده "فون مينوتولي في ممرات الهرم المدرج لم تكن إلا لمومياء أخرى وضعت في المقبرة في وقت لاحق في العهد القديم.

وفي عام 1837 عثر الباحث جون بيرينغ على أثار مومياوات أخرى في الممرات ، واكتشف أيضا حجرات وأبوهة تحت الهرم.

ثم قام "سيسيل فيرث" في عام 1926 باستكشافات مستفيضة ، إلا أنه توفي قبل الانتهاء منها. فتولى "جيمس كيبل" رعاية الحفريات ، لكن توفي أيضا في عام 1935 . وواصل "جين لاور" الذي كان يعمل تحت إدارة كيبل الاشراف على عمليات الحفريات ، وقام بقياس الحجرات تحت الأرض والممرات المؤدية إليها. وفي عام 1934 كان قد عثر في حجرة المقبرة بقايا مومياء وأخذت إلى جامعة القاهرة بعد فحص ابتدائي وحفظت في الجامعة حتى عام 1988 . اعتقد "لاور" انه قد عثر على مومياء زوسر . ولكن بالفحص الدقيق التي تم بعد ذلك تبين أنها من عدة موميات لأناس آخرين . وعين تاريخ تلك البقايا بواسطة طريقة الكربون-14 (تأريخ بالكربون المشع) واتضح انها لأناس من عهد البطالمة (أي أنها ليست من عهد زوسر نحو 2650 قبل الميلاد وإنما منذ نحو 200 سنة فقط قبل الميلاد).

واستمر لاور مكرثا حياته في استكشاف هرم زوسر والمدينة الجنائزية في سقارة حتى نهاية عمره في عام 2001 . وبمعاونة لاور أمكن استعادة تشكيل بعض أجزاء الجدار المحيط بفناء الهرم والمباني الأخرى التابعة .

كان زوسر يتخذ في منذ توليه عرش مصر لقب اسم حورس "نيثري خت" أي الجسد المقدس ؛ وأناب كبير كهنة هليوبوليس أمحتب بتصميم وتشييد مقبرة كبيرة له . كان من ألقاب أمحتب "إري بات" بمعنى "عضو النخباء " وكبير الكهنة ورئيس المثالين ومدير أعمال البناء .

واقام زوسر خلال فترة حكمه التي استمرت 19 سنة (بين 2665– 2645 قبل الميلاد) صرحا بنائيا كبيرا لم يبنى مثله من قبل . فكانت الأوضاع السياسية مستقرة ، وكان عصره عصر تقدم في العلوم الهندسية والطبية ورخاء للشعب .

واختار زوسر المدينة الجنائزية في سقارة لإنشاء مقبرته. وكان مكان مجمع الهرم بالقرب من مقابر فراعنة الأسرة الثانية : حتب سخم وى أو رع نب و"ني نيثر" ؛ وبالقرب منها قبور جسر المدير ومصاطب عهد الأسرة الأولى. وكان المجمع ليس خاليا تماما فقد وجدت فيه قبور قديمة تعرف بالقبور السلمية في منطقة المجمع الشمالية.

ولم ينشأ مجمع الهرم على مرة واحدة وإنما أدخلت فيه طرق بنائية وجنائزية مختلفة من جنوب مصر وشمالها . فكان المجمع ذروة البنايات في ذلك العهد حيث طور قبور فراعنة الأسرتين الأولى والثانية التي كان بعضها يوجد في أبيدوس في جنوب البلاد. يمثل الهرم المدرج وما يجاوره من مباني اندماج بين بنية قبر وبنايات الوادي. وطور تصميم مقابر سقارة من عهد الاسرة الثانية والتي كانت في هيئة أروقة تحت الأرض ومغطاة بالأحجار فبني منها العديد من الاروقة في مجمع هرم زوسر.

يتخذ الهرم نفسه شكلا مطورا "للتل الأولي " الذي يدخل في المعتقدات الدينية لقدماء المصريين ، مثلما اتـُخذ شكل التل أيضا في يناء مصاطب سقارة . فمثلا نجد في مصطبة إس 3507 في سقارة مقبرة في شكل تل ، وفي المصطبة إس 3038 شكل تل مدرج من الأحجار . يعتقد العلماء أن المصطبة المدرجة إس 3038 التي بناها الفرعون دن هي النموذج الذي أختاره زوسر لهرمه ، مع الفرق الكبير في الحجم والعلو .

أغلب القشرة الخارجية للهرم قد اختفت ، كما اختفت من البناء الرئيسي بعض الأجزاء الخارجية . ومن الواضح أنه كانت هناك مراحل مختلفة من البناء ، يظهر أفضل شكل للهرم من الجانب الشرقي.

بعد الانتهاء من تشييد المرحلة الثالثة ، بدأت عملية جعله هرما حقيقيا . وقداستخدمت أكثر من 200,000 طنِ من الحجارة لبناء المصطبتين الإضافيينِ اللتين وضعتا فوق الأربعة الموجودة ، صانعة منه هرما ذو 6 مدرّجات . وتبدو إضافة وجه من الحجر الكلسي الأبيض على الجانب الشماليِ للهرمِ.

يعد الهرم المدرج من أهم الآثار الخالدة الباقية من المصريين القدماء ، حيث أنه أول بناء يبنيه الإنسان بهذه الضخامة . وبنائه يدل على تمكن قدماء المصريين من تقنية تقطيع الحجارة في ذلك العهود القديمة منذ نحو 2650 سنة قبل الميلاد . علاوة على الهندسة المعمارية التي يلاحظ تطورها خلال مراحل البناء والتي قام بها إمحتب ؛ وإدارة عمل تم على سنوات طويلة يحتاج إلى مجموعات عمال ذوي مهارات مختلفة ، وإمدادهم وامداد عائلاتهم بالغذاء والمشرب ، ليتفرغوا للعمل في البناء حتى وصل ارتفاع الهرم المدرج إلى 5و62 متر. منذ عام 1979 تعتبر اليونسكو مجمع هرم سقارة موقعا للتراث العالمي.

حاليا يظهر هرم سقارة على الأفق الغربي للمسافر بالسيارة عبر طريق الجيزة بني سويف الصحراوي الغربي.

بنيت حجرة الملك عند نهاية بئر بعمق 28 متر تحت الهرم بمقاس 7 متر * 7 متر . وهي تتكون من أحجار الجرانيت الأحمر ذات اسطح ملساء في أربع طبقات . تؤدي غرفة يسميها الباحثون "غرفة مناورة" إلى حجرة الملك عن طريق فتحة مستديرة يبلغ قطرها نحو 1 متر. ويغلق المدخل قطعة حجرية كبيرة من الجرانيت يبلغ وزنها نحو 5و3 طن ، تنزل من غرفة المناورة بواسطة حبال . عثر على بقايا من الألبستر في شكل نجمي في حجرة الملك ، يعتقد أنها كانت من غرفة المناورة التي كانت مزينة بما يشبهها . ويعتقد باحث الآثار "لاور" أن الحجرة الجرانيتية بنيت بدلا من حجرة دفن كانت قد بنيت خلال المرحلة الأولى للبناء.

وبعد حفر حجرة الدفن وغرفة المناورة في أسفل البئر بطنت حجرة الدفن وغرفة المناورة وسد البئر بأحجار ورمال ثم بأججار كبيرة من أعلاه. أخلي ما كان يملأ البئر من أنقاض خلال الأسرة السادسة والعشرين.

بنيت حول حجرة الملك مجموعات دهاليز من جميع النواحي على ابعاد مختلفة . وترتبط الدهاليز ببعضها البعض عن طريق ممرات . توجد في الدهليز الشرقي أربعة حجرات تغطي جدرانها قطع مستطيلة من فاينس أزرق وهي تشبه تلك الموجودة في المقبرة الجنوبية . تفصل بين مساحات تزيينات الفاينس الأزرق براويز بارزة كاعمدة مشكلة في هيئة حصائر الخوص تشبه الستائر . الفاينس الأزرق الذي يغطي الجدران يوحي بمياه عالم الآخرة طبقا للمعتقدات الدينية لدى قدماء المصريين. كما توجد في الدهاليز ثلاثة لوحات منقوشة تبين صور لفرعون أثناء احتفال عيد سد وهي من الأعياد المصرية القديمة التي كانت تتكرر في بعض السنين . ويبدو مجمع الهرم كاملا - بعكس المقبرة الجنوبية التي تبدو كما لو كانت لم تستكمل.

غرفة دفن الملك مبنية من أحجار الجرانيت الأحمر المسواة في أربعة طبقات . أثناء عمليات تنقيب في الفترة من 1924-1926 تم العثور على تمثال الملك زوسر في غرفة الملك . كان التمثال مشوها ولكنه متماسك ، وهو الآن معروض في متحف القاهرة.

توجد في مجمع هرم زوسر إلى جانب الهرم نفسه ساحات للاحتفال بعيد سد وما يلحقها من محاريب للعبادة وأماكن لتقديم القرابين ، كما تحيط بالهرم العديد من الالأبوهة والدهاليز ، بعضها تحت الأرض مثل المقبرة الجنوبية . الدهاليز تحت الأرض والحجرات متصلة ببعضها البعض بواسطة ممرات محقورة في الأرضية الصخرية على عمق 27 متر .

مسحة مجمع هرم زوسر هي أكبر مجمع أهرامات في مصر . بعض المنشآت في المجمع تخص وظائف معينة في المراسيم والاحتفالات وبعضها كان له وظيفة بعد وفاة فرعون . البنيات الوظيفية تعطي فكرة عن مجريات الطقوس والاحتفالات التي كانت تقام فيها ويشارك فيها الملك ، واما البنيات الأخرى فكانت لخدمة كا (روح) الملك في الحياة الآخرة . وكانت تعطى اهمية كبيرة لزينة العناصر الخارجية للمباني ، وبعض البنيات المختفية عن الأنظار فلم تحظي بنفس العناية .

ومما يلفت النظر أن بعض الأشياء التي كانت تقابل في الحياة اليومية مثل سيقان الأشجار والنخيل واللوتس والحصير المجدل من الخوص كانت تنفذ في المعبد بنحتها على الحجارة من دون أن يكون لها استخدام وظيفي ، فكانت تشكل نوعا من التزيين.

يرى المأرخون أن مجمع هرم زوسر قد تم بنائه على فترتين. فتوجد بقايا جدران كانت تحيط بساحة الهرم في الناحية الشمالية . ويبدو ان كانت المرحلة الأولى للبناء محدودة بالارتفاعات الأرضية الغربية .

بنيت في مجمع هرم زوسر خلال العصور التالية في مصر عدة أنفاق وأروقة - قام بمعظمها لصوص المقابر . ففي عهد الدولة القديمة حفر نفق من الرواق العرضي عند المدخل إلى أروقة حجرة الدفن بغرض سرقتها . كما تعزى بعض الأنفاق الأخرى إلى العهد الروماني.

من أهم التغييرات خلال الأسرة 26 حيث كانت العاصمة في سايس حفر دهليز تحت الهرم ، وكان مدخله من عند مذبح الساحة الجنوبية ويصل إلى البئر الرئيسي تحت الهرم . وبواسطة هذا الدهلير تم إخلاء البئر مما كان فيه من أنقاض ، وأصبح طريق اللصوص إلى حجرة الدفن مفتوحا . وتوجد حتى الآن ألواح خشبية كان يستعملها اللصوص في عملياتهم .

على الرغم من أنه لم تبنى في مصر مجمع هرم آخر على نمط هرم زوسر إلا أن عناصره الأساسية اتبعت بعد ذلك . تطور تلك المراحل لا يزلا غامضا حتى اليوم ، حيث أن المشروعين التاليين له وهما هرم سخم خت وهرم شابا لم يكتملا. ولكن مجمع هرم سخم خت يبين تشابه كبير بمجمع هرم زوسر ، مما يشير أن إمحتب قد راعى أيضا بناء هذا المجمع.

بناء على ذلك فيعتبر هرم زوسر أول هرم يبنى من طبقات من الأحجار وبقي عبر هذا الزمن الطويل كمقبرة للفرعون زوسر. كما توجد عدة أهرامات كانت صغيرة في بعض انحاء البلاد ، البعض منها كان قبرا احطياتيا. وكان الهرم الذي تم بنائه كقبر للملك هو هرم ميدوم الذي بناه الفرعون سنفرو . وكان بدء بناية هرم ميدوم أيضا في شكل مدرج ، ثم سدت المساحات بين المدرجات بعد ذلك وغطيت بطبقة من الأحجار الملساء وأصبحت أسطح الهرم مستويا بزاوية ميل واحدة ، نحو 52 درجة.

وجميع الاهرامات التي بنيت بعد ذلك فكانت أساسيا في شكل الهرم الكامل (المستوي الأسطح). ولكن نفذت أهرامات الملكات في عهد منقرع في هيئة أهراما مدرّجة. كما بنيت خلال الاسرة الرابعة إلى الاسرة السادسة أهرامات مدرجة وغطيت من الخارج لتصبح أوجهها مستوية ، مثل هرم منقرع وهرم ساحورع .

مما يلفت النظر أن بنية الهرم نقسه في العهود التي تلت عهد زوسر قد زادت في الكبر بينما صغرت مساحة المجمع الحاوي له . وصغرت مقاييس الأروقة الخارجية وأدخلت في داخل الهرم . ولم تبنى للأهرامات بعد ذلك ساحات لعيد سد ولا مقصورات تماثل مقصورات مجمع هرم زوسر. ومع ذلك فكانت توجد لوحات منقوشة عن احتفالات عيد سد في المعبد الجنائزي لفرعون .

وبقي المعبد الجنائزي كعنصر أساسي بجانب الأهرامات التي تلت . وزادت أهمية المعبد الجنائزي خصوصا في عهد الأسرة الخامسة . إلا أن تصميمات المعبد الجنائزي قد اختلفت عبر العهود التالية .



نساء الفراعنة جمال وصحة وذكاء

نفرتارى.. كليوباترا.. حتشبسوت.. جميعهن جميلات فى عصر قدماء المصريين، فالمرأة المصرية معروفة بجمالها وأنوثتها منذ قديم الزمن، فكانت تهتم بأناقتها وجمالها ونظافتها الشخصية، فضلا عن ذلك عرفت بذكائها فى إعداد الوصفات الطبيعية للجمال، وطرق الفحص والعلاج الغريبة.

وفى اليوم العالمى للمرأة رصد اليوم السابع الحياة الصحية والجمالية للمرأة الفرعونية من خلال تعاملها مع الدورة الشهرية لها ووسائل منع الحمل الغريبة وطرق الولادة.

ورق البردى فوط صحية للنساء فى فترة الطمث

الدورة الشهرية هى أمر طبيعى تمر به النساء، وهى مجموعة من التغيرات التى تصيب بطانة الرحم وتستمر من 4 إلى 7 أيام، وفى هذه الفترة تتعرض المرأة للقلق والتوتر وتتعامل مع ذلك باستخدام الفوط الصحية التى تعمل على امتصاص البلل اثناء هذه الفترة، وفى العصر الفرعونى كانت النساء تستخدم ورق البردى بدلا من الفوط الصحية المعروفة حاليا، وذلك بعد نقع ورد البردى فى المياه لفترة حتى يلين، وأظهرت بعض الرسومات أن بعض النساء كن يلجأن للطحالب والإسفنج البحرى أيضا، ولكن كانت الطحالب تسبب لهن أمراضا نظرا للبكتيريا والجراثيم بها، وفقاً للموقع الفرنسى "lisapoyakama".

التمر والبخور طريقة الفراعنة لفحص السيدات واكتشاف العقم

"الحمل اتأخر اعملى سونار عشان نعرف السبب ونعالجه "، هى الطريقة التى تلجأ إليها السيدات لمعرفة أسباب تأخر الحمل فى العصر الحديث، ولكن كيف كان يتعامل المصريون القدماء مع هذه المشكلة، فأظهرت الدراسات أن نساء الفراعنة استطعن معرفة وسائل التخصيب وعلاج مشاكل الإنجاب وذلك بجلوس المرأة المتزوجة فوق خليط من التمر والبخور فإذا تعرضت المرأة للقئ بعد هذه الطريقة، فذلك دليل على خصوبتها الجيدة وأنها ستحمل فى وقت قريب، وإذا لم تتقىء فذلك دليل على أنها قد تكون عاقرا، وفقاً للموقع الفرنسى "lisapoyakama".



اعرف نوع الجنين من القمح والشعير

السونار هو الوسيلة التى نستطيع من خلالها تحديد نوع الجنين وفى الغالب يكون ذلك فى الشهر الخامس من الحمل، ولكن الشعير والقمح هى طرق تحديد نوع الجنين عند قدماء المصريين، فكانت المرأة تبلل حبات الشعير والقمح بقليل من البول الخاص بها، فإذا نما الشعير يكون ذلك دليل على أنها حامل فى ولد وإذا نما القمح يعنى ذلك أنها حامل فى بنت وإذا لم ينبت إحداهما فلا يوجد حمل من الأساس، وفقاً للموقع الفرنسى "lisapoyakama".

ماميزى "بيت الولادة عند القدماء المصريين"

مامیزي" كلمة قبطية تعني "بيت الولادة" عند المصريين القدماء، وهى الأماكن التى خصصها الفراعنة للولادة ، وذلك بجلوس المرأة على كرسى و تقوم بوضع يداها على رجلها و يكون بجانبها الالهة حتحور ، كما استخدمت هذا الكرسى الملكة حتشبسوت ، فعلى الرغم أن الكرسى كان يستخدم منذ أكثر من 4 آلاف سنة إلا انه أصبح اليوم هو الكرسى المعتمد فى جميع أنحاء العالم فى حالات الولادة الطبيعية، وفقاً للموقع "mum.org".

نشت..كوافير المرأة الفرعونية

"نشت"، هو كوافير الفراعنة وهو مكان به مجموعة من السيدات اللاتى يقمن بإعداد التسريحات وتجميل ونظافة السيدات، فالمرأة الفرعونية عرفت بجمالها ونظافتها الشخصية فكانت تستخدم الزيوت النباتية لترطيب ونعومة البشرة مثل زيت البابونج والخروع وزيت زهرة اللوتس ، كما أنها استخدمت عسل النحل فى علاج العديد من مشاكل البشرة مثل التجاعيد والبقع، وكان الرمان من الفواكه التى استخدمتها المرأة الفرعونية لتلوين وجنتيها وشفتيها، وفقاً للموقع الفرنسى "lisapoyakama".



وسائل منع الحمل عند القدماء المصريين

يعتبر القدماء المصريين أول من ابتكروا وسائل منع الحمل ومنها دهن التمساح الذى يتم ادخاله فى المهبل فيعمل على موت الحيوانات المنوية ، وهناك طريقة أخرى عن طريق طحن البلح والكافور فى إناء فخارى ونضيف إليها عسل النحل ويتم تجفيفه حتى يأخذ شكل اللبوس ويتم وضعه فى المهبل، كما اخترع القدماء المصريين طريقة عمل الواقى الذكرى من أمعاء الأغنام، وفقاً للموقع الفرنسى "lisapoyakama".

كل هذه المعتقدات لم يتم التعامل معها فى الطب الحديث، فهل كانت هذه الطرق صحيحة أم كانت اعتقادات خاطئة ، وفى هذا السياق قال الدكتور علاء حامد استشارى النساء والتوليد، أن قدماء المصريين ابدعوا فى أشياء كثيرة ،البعض منها كان حقيقى وله نتائج ايجابية والبعض الآخر ما هو إلا اعتقادات خاطئة، فلا توجد أى وسيلة تظهر نوع الجنين إلا السونار الذى ظهر فى الطب الحديث، غير ذلك فهى أقاويل وشائعات، ولا نستطيع أن نحدد نوع الجنين إلا بطريقة واحدة فقط وهى الحقن المجهرى من خلل اختيار الجنين الذكر عن الانثى والعكس.

وأضاف: هناك العديد من وسائل منع الحمل التى تعمل على قتل الحيوانات المنوية وتأخير الإنجاب اما بخصوص دهن التمساح عند القدماء ، فإنها طريقة صحيحة كانوا يستخدموها لقتل الحيوان المنوى حيث أنه يحتوى على مواد ضارة تقاوم الحيوان المنوى.

وقال الدكتور جورج يواقيم استشارى النساء والتوليد، إنه لا يوجد تفسير علمى لما كان يقوم به قدماء المصريين من استخدام القمح والشعير فى معرفة نوع الجنين أو استخدام البصل والثوم لمعرفة هل المرأة تصلح للإنجاب أم لا، وإذا كانت هذه الأشياء حقيقة فلماذا نستخدم أجهزة السونار والتحاليل.

وعن استخدام دهن التمساح فى قتل الحيوانات المنوية وتأخير الانجاب قال يواقيم، إن أن أى مادة دهنية تدخل فى المهبل تعوق حركة الحيوانات المنوية وتقتلها فاعتقد أن ذلك كان تفسيرهم لقتل الحيوانات المنوية وتأخير الانجاب.



مقبرة نخت

مقبرة الشريف نخت تحمل الرقم (TT52) [3]، كان "نخت" (بالإنجليزية: Nakht)، كاتباً للمخازن في عهد الملك "تحتمس الرابع" من الأسرة الثامنة عشرة، عاش في عهد تحتمس الثالث و تحتمس الرابع و كان هو المسئول عن صناعة النبيذ و العنب و من ألقابه منجم آمون و الكاتب و متخصص في علم الفلك و المنشد المقرب للاله رع. تتكون مقبرته من مدخل يوصل إلى صالة عرضية، توصل بدورها إلى صالة طولية، تنتهى بنيش specialty (حيث يوجد التمثال). والغرفة الأولى فقط هى التى يوجد على جدرانها صور بديعة لا تزال محتفظة بجمالها.ومعظم هذه الصور تُمثل الحياة الزراعية في مصر القديمة من حرث الأرض وبذر القمح وحصاده، وكذلك مناظر قطف العنب وعصره، وصناعة النبيذ. كما توجد مناظر للصيد في البر والبحر، ومناظر لمجالس الموسيقى والرقص.

مجموعة من الفتيات يتبادلن ألوان الحديث بجانب السماع الى العزف.

تعتبر هذه المقبرة وهى على صغرها من أشهر مقابر الأشراف في المنطقة وذلك لما بها من مناظر جميلة ذات الوان ناضرة،وتشبه مناظرها إلى حد كبير المناظر المسجلة على جدران الصالة العرضية في مزار مقبرة مننا التى تحدثنا عنها من قبل. وقد اتخذت هذه المقبرة في شكلها العام التخطيط المعمارى لمقبرة الشريف في الاسرة الثامنة عشرة،إلا انه من الملاحظ ان الصالة العرضية في مقبرة نخت انحرفت انحرافا شديدا عن محور المقبرة ، ربما لرداءة الصخر امام الصالة الطولية فتكاد تكون مربعة وقد حفر بداخلها البئر الذى يؤدى إلى حجرة الدفن.



الصالة العرضية:

الصالة العرضية للمزار وهى الجزء الوحيد المرسوم يشاهد على جدار المدخل على اليسار نخت وزوجته وهو يصب الزيوت العطرة على التقدمات ثم وهو يشرف على الأعمال الزراعية ، فهناك كيل القمح وذرية حصاد القمح وحزمة في شباك لنقله وحرث الحقل ، ومما يلفت النظر هنا ذلك الرجل العجوز ذا الشعر المهمل ومعه ثوره وهو يتكىء فوق طوالة المحراث. ويشاهد على الجدار الضيق على اليسار باب وهمى عليه منظر آخر لآلهتين يتوسطهما مجموعة من التقدمات المختلفة المتنوعة وقد اتخذت كل ألهة الهيئة الأنسانية وميزها الفنان بوضع رمز لشجرة فوق رأسها ربما لترمز لألهة الشجر او للألهة نوت.



اما الحائط المواجه إلى اليسار فيرى عليه بقايا منظر يهيج لإحدى الولائم حيث يجتمع الضيوف من الجنسين ويعزف لهم رجل ضرير جالس على "الهارب" بينما جلس خلفه على حصيرة مجموعة من الفتيات يتبادلن ألوان الحديث بجانب السماع إلى العزف ، اسفل هذا المنظر هناك مجموعة من الرجال، وهم يستمتعون بأنغام الفرقة الموسيقية التى تتكون من ثلاثة من الفتيات الأولى تعزف على "الهارب" والثانية تعزف على العود وترقص في نفس الوقت والثالثة تنفخ في المزمار. ويلاحظة طرز الملابس وأدوات الزينة والعطور الموضوعة على الرؤوس والتى كانت مستحبة في مثل هذه الحفلات. ثم هناك منظر لنخت وزوجته وهما جالسان امام التقدمات ويجب ملاحظة القط الذى يجلس تحت كرسى سيدة وهو يلتهم سمكة القيت إليه أغلب الظن من موائد الحفل وقد استطاع الفنان ان يصوره وهو ماسك بالسمكة بين مخلبيه ويبدأ في التهامها.

بالانتقال إلى النصف الآخر من الصالة العرضية يشاهد المناظر التى على جدار المدخل على اليمين وتمثل نخت وزوجته وهو يصب الزيوت العطرة على التقدمات ومجموعة من حاملى التقدمات والمنظر لم ينتهى العمل منه، اما على الجدار الطيق على اليمين أهم مناظر هذا المزار يشاهد رجال يقطفون العنب من احدى عرائـش الكرم (تكعيبه) ثم وهم يعصرون العنب بأرجلهم ونرى العصير وهو يسيل من ميزاب إلى حوض صغير ليملأ أحد العمال الجرار المرصوصة في أعلى.

ونشاهد أسفل هذا المنظر شبكة (مصيدة) مليئة بالطيور البرية تجذب من داخل وغل البردى وهناك رجل جالس يقوم بتنظيف الطيور وأخر ينزع ريشها. ثم هناك منظران للصيد ، احدهما يمثل نخت واقفا داخل زورق من البردى يصيد السمك بالحراب والآخر وهو يصيد الطير بالعصى المنحنية (البوميرانج) ومعه سيدتان احدهما جالسة والأخرى واقفة وامامه ابنه الصغير ممسكا بإحدى يديه عصا الرماية الاخرى إحدى الطيور التى سقطت اثناء الصيد. ندخل الصالة الطولية وهى هنا عبارة عن حجرة تكاد تكون مربعة لم ينتهى العمل بها ويوجد بداخلها بئر يوصل إلى حجرة الدفن كما نشاهد في نهايتها فجوة التمثال ويوجد الآن بداخل هذه الفجوة صورة فوتوغرافية للتمثال الذى وجد بداخلها وكان تمثال صغير لنخت يمثله وهو راكع ممسكا بلوحة سجل عليها أحد اناشيد الإله رع وقد غرق التمثال مع السفينة التى كانت ستنقله إلى انجلترا عام 1915



مقبرة مننا

المقبرة رقم (TT69) [1]، خاصة بشخص يدعى "مننا" (بالإنجليزية: Menna) كان كاتباً للحقول الملكية في عهد "تحتمس الرابع" أيضاً. ويظن الناس العامة أن مقبرته هى مقبرة وزير الزراعة لأن معظم مناظر هذه المقبرة تدور حول الزراعة من حرث الأرض وبذر الحبوب، وزراعة الكتان وتمشيطه، ومناظر الحصاد، وبعض مناظر البحر والبر، كل هذا بإشراف "مننا"].

اتخذت هذه المقبرة الأسلوب المعمارى لمقبرة كبار رجال الدولة في الدولة الحديثة ، فهى تتكون من مدخل يوصل إلى صالة عرضية توصل بدورها إلى صالة طويلة تنتهى بنيشة (فجوة) التمثال. كان مننا كاتبا لحقول سيد الأرضين لمصر العليا والسفلى ويحتمل انه عاش أيام الملك تحتمس الرابع ويبدو واضحا من مناظر المقبرة انه كان له عدو يضمر له الحقد والكراهية، فقد استطاع هذا العدو بعد موته من الوصول إلى مقبرته وشوه وجه مننا وأتلف عينيه وذلك في أغلب المناظر التى تمثله على جدران المقبرة حتى لا يرى مايقدم اليه وبالتالى فلا ينعم به في العالم الآخر وحتى لا يلاحظ اعمال الفلاحة في الحقول او يتابع جنى المحصول او ينعم برياضة صيد الأسماك او الطيور، ويبدو ان المصرى القديم قد اعتقد بالفعل في فاعلية هذه الطريقة في العالم الآخر كما فعل اتباع الملك تحتمس الثالث من قشط وإزالة وتشويه لأسماء وصور الملكة حتشبسوت وذلك للقضاء على اعدائه وحرمانهم من الساعدة الضرورية في العالم الآخر. تخطيط المقبرة عبارة عن:



الصالة العرضية:

وهى آخر جزء في المقبرة، و هى لا زالت تحت التجهيز حيث لم تجهز أرضيتها للسماح بدخولها لذلك الصالة مغلقة و من خلال الصالة المستعرضة تنظر على مناظر الصالة الطولية من الخارج؛ لذلك تم وضع أهم مناظر الصالة الطولية في لوحة خارج المقبرة " أمام المقبرة فى الجانب الأيسر للداخل " توضح للزائر المناظر التى لن يتمكن من رؤيتها داخل المقبرة. وهناك اربعة صفوف من المناظر يشاهد مننا وهو يشرف على مسح حقولة في الصف الأعلى ، ويلاحظ الحبل الذى يستخدمه العمال في تحديد مساحة الأرض المزروعة كما يجب ملاحظة رئيس العمال الواقف وراء التقدمات وأحد العمال يتوسل اليه وذلك بتقبيل احدى قدميه،ثم يشاهد مننا في نهاية الصف الأعلى واقفا داخل مظلة يراقب سفنه ومما يجدر ملاحظته عقاب أحد العمال امام مننا فنراه منبطحا على الأرض ويهم رئيسه بضربه بالعصا.

ويرى في الصف الثانى مناظر مختلفة منها عربة مننا بحصانها الجميل الواقفة في انتظاره ثم منظر كيل القمح والكتبة وهم يسجلون مقاديره، يلى ذلك منظرا لمننا واقفا داخل مظلة ويحضر له أحد الأتباع محنيا المرطبات في قدرين موضوعتين في شبكتين مصنوعتين من الخيوط يتبع ذلك منظر تذرية القمح وآخر لدهس القمح بواسطة مجموعة من الأبقار. وتمثل مناظر الصف الثالث حصاد وجنى وحزم ونقل القمح ونلاحظ هنا الفتاتين المتشاجرتين وتشد كل منهما شعر الأخرى ومنظر الرجل الجالس تحت ظل شجرة يضرب على الناى وآخر استولى عليه التعب فأخذته سنة من النوم. اما مناظر الصف الرابع فتمثل الحرث والبذر ويلاحظ صورة الفتاة التى تحاول ان تخرج شوكة من قدم زميلتها.

ويشاهد في بداية الصفين الثالث والرابع (مهشم الآن) لمننا وأمامه بنتين من بناته على رأس كل منهما تاج طريف وتحمل كل منهما السلاسل الحتحورية. تمثل مناظر الجدار الضيق على اليسار مننا وخلفه زوجته يتعبد للإله اوزيريس رب الموتى الجالس في مقصورته لابسا تاج الآتف ممسكا بإحدى يديه العصا المعقوفة "الحكا" وبالأخر المذبة "نخا" ولون وجهه باللون الأسود رمز ارض مصر الخصبة ولبس ردائه الأبيض. كما يشاهد ايضا على نفس الجدران بعض الاتباع وهم يحملون باقات الأزهار والتقدمات،اما مناظر الجدار المواجه للداخل إلى اليسار فأغلبها مهشم ويمكن رؤية بقايا منظر لمننا وزوجته وبعض معارفه.

نتجه الآن إلى النصف الآخر من الصالة العرضية يشاهد على نفس جدار المخل على اليمين المنظر التقليدى لمننا امام التقدمات المختلفة وتتبعه زوجته وبعض من ابنائه وبناته ثم مناظر لحاملى التقدمات والأزهار،ويوجد على الجدار الضيق على اليمين منظر يمثل لوحة عليها مناظر مزدوجة تمثل الإله انوبيس امام اوزيريس واحدى ألهات الغرب على اليسار والإله رع حور آختى والألهة حتحور إلى اليمين ثم منظر لبعض الأقارب ثم مننا وزوجته يتعبدان،وهناك على الجدار المواجه للداخل على اليمين منظرا لمأدبة يجتمع فيها كل من مننا وزوجته ومجموعة من الضيوف في الصفين].



الصالة الطولية:

بالانتقال إلى الصالة الطولية يشاهد على الجدار الذى على يسار الداخل مناظر لحاملى التقدمات والقرابين والأثاث الجنائزى وبعض الزوارق منها ما يحمل الأثاث الجنائزى ومنها ما يحمل اقارب المتوفى من النساء وهم في حزن شديد وهناك الزورق الذى يحمل الناووس الذى بداخله تابوت المتوفى إلى الاله انوبيس اله الجبانة ، يلى ذلك منظر وزن القلب يشاهد مننا ومعه جحوتى يسجل وزن القلب امام الاله اوزيريس وهناك الميزان ويشاهد على احدى كتفيه قلب مننا وعلى الكفة الأخرى تمثال صغير لآلهة الحق ماعت ويلاحظ ان العدو قد اتلف الميزان وعين الشخص الذى يمسك بكفتيه وذلك لكى لا ينجو مننا من حساب الآخرة. وإذا نظرنا إلى الجدار الآخر على اليمين يشاهد الرحلة المقدسة إلى ابيدوس وبعض الطقوس التى تقام امام المومياء ثم يتبع ذلك المنظر الشهير لصيد الطيور والأسماك في مستنقعات البردى ويلاحظ ابنة مننا وهى تنحنى في رشاقة من حافة القارب الذى بداخله والدها لتقطف احدى براعم اللوتس كذلك التمساح التقليدى الذى يمسك سمكة والنمس الذى يحاول سرقة اعشاش الطيور. ثم يلى بعض المناظر التى تمثل اقارب المتوفى وهم يقدمون له ومعه زوجته التقدمات المختلفة. ثم نتجه إلى حائط الضيق في مواجهة الداخل في نهاية الصالة الطولية حيث توجد نيشة التمثال ويلاحظ مناظر حاملى التقدمات على جانبى النيشة. يجب ألا ننسى قبل مغادرة هذه المقبرة من مشاهد سقفها الذى يتميز بألوانه الجميله ومتابعة طرز الملابس وأدوات الزينة الواضحة في كل منظر من مناظر المقبرة.

كما تحدثنا من قبل عن وظيفة "منا" انه المشرف على الضياع الملكية و المسئول الأول عن الأموال و الضرائب المحصلة، كل ذلك جعل "منا" يتفاخر بوظيفته بدرجة كبيرة لذلك مثل الحمال وظيفته داخل المقبرة. حيث مثلها على الجدار الشرقى في الجانب الجنوبى على يسار الداخل. تبدأ المهام كالآتى:

لوحة جدارية، مقبرة مننا

عملية الحرث: حيث نرى مجموعة من الثيران تحرث الأرض.

عملية العزق: مجموعة من الفلاحين تعزق في الأرض من أجل بذر بذور القمح.

عملية الحصاد: مجموعة من الفلاحين ممسكين بأداة مستديرة يحصدون بها القمح.

عملية نقل المحصول: بعد حصاد القمح يتم وضعه في شوايل ثم نقله و وضعه في أكوا



مقبرة سنفر

مقبرة سنفر أو سن نفر، (بالإنجليزية: Sennefer)، تحمل الرقم (TT96)، وهو من "طيبة". عمل "سنفر" مشرفاً على حدائق معبد "آمون" في عهد الملك "أمنحتب (أمنوفيس) الثانى". وكان في عهد تحتمس الثالث يتقلد وظيفة مدير ثروات الملك وحامل أختام الملك. أنجب "سنفر" ابنه اسمها "رنينا". تزين سقف الحجرة الرئيسية لمقبرته تشكيلات من عناقيد العنب المتداخلة وهى في غاية الوضوح، أما الحوائط والأعمدة المحيطة فمعظم المشاهد المرسومة عليها تُصور "سنفر" مع أخته. بقي من آثار "سنفر " تماثبل له مختلفة و محراب للصلاة عند جبل السلسلة . ويعتقد أن أحد موظفي الدولة أثناء حكم حتشبسوت قد استولى على المصلى ووضع اسمه عليها.

كانت توجد قرية للعمال والفنانين في دير المدينة وترجع أساساً للأسرتين 19 و20 من الدولة الحديثة. وقد سكن هذه المنطقة أيضاً رهبان من العصور الأولى للمسيحية ولذلك سُمى المكان بـ"دير المدينة". وتوجد بالمنطقة بقايا معبد من عصر البطالمة كان مكرساً للإلهة "حتحور" والإلهة "معات" (على اليسار وفي وسط الصورة). وقد أنشأ العمال مقابر صخرية لأسرهم في جانب الجبل الغربى الذى يشرف على قريتهم والذى التقطت من فوقه هذه الصورة. كما اُكتشفت الأساسات الحجرية للبيوت التى كان يسكنها هؤلاء العمال (في منتصف الصورة إلى اليمين). ومن هذه البيوت كان العمال يتجهون شمالاً إلى قمة الجبل الغربى، ثم إلى أسفل ليصلوا إلى وادى الملوك حيث كانوا يبنون ويزينون مقبرة الفرعون الحاكم.



كان سنفر حاكم المدينة الجنوبية (طيبة) في عهد الملك امنحوتب الثانى ويبدأ مزار المقبرة بصالة عرضية ضيقة، تليها صالة طولية أقرب إلى الممر ومنها نصل إلى حجرة تقدمة القرابين وأداء الطقوس والتى اصبحت هنا الجزء الهام في مزار هذه المقبرة. فالحجرة واسعة وصارت اقرب إلى صالة الأعمدة،اذ بها اربعة في صفين،كما توجد حجرة صغيرة في جانبها الشمالى يتوسطها عمود. ومن هنا يشاهد ان الأهمية الكبرى انصبت الآن على حجرة تقدمة القرابين. هذا هو مزار المقبرة وقد استخدم الآن كمخزن لعدم وجود مناظر ذات اهمية على جدرانه.

تتميز مقبر سنفر بأن الجزء المحفور في باطن الصخر زين برسوم ملونة لها اهميتها الحضارية، وتعد مقبرة سنفر هى المقبرة الوحيدة من قابر النبلاء عدا مقابر دير المدينة التى زينت حجرة الدفن فيها بمناظر ملونة ، وتعرف هذه المقبرة في الكتب العلمية بأسم مقبرة العنب ويرجع السبب في هذه التسمية إلى مناظر كرم العنب التى على سقفها وخاصة ان حجرة دفن سنفر لم يسو سقفها وانما نحت في غير نظام حتى يبدو كرم العنب كأنه مجسم بشكل طبيعى وتستمر مناظر كرم العنب إلى اسفل لتكون افريزا.

ننزل الآن من السلم الهابط لنصل إلى الحجرة الأمامية التى توصل إلى حجرة الدفن. فنشاهد على يمين الداخل سنفر جالسا وتقدم له ابنته "موت توى" (وقد تهشم اسمها) عقد القلب وخلفها عشرة من حاملى الأثاث الجنائزى في صفين. ونشاهد على الحائط الأيمن سنفر جالسا وخلفه ابنته واقفة وأمامه حاملى الأثاث الجنائزى من عقود وتماثيل اوشابتى وقناع للمومياء وكراسى وصناديق. ويوجد على جانبى المدخل الموصل إلى حجرة الدفن منظر لسنفر وهو يتعبد ومعه زوجته سنت فر(هشم المنظر الذى على اليمين)أما على يسار الداخل فهناك بقايا منظر لصفين من حاملى الأثاث الجنائزى.



ندخل الآن إلى غرفة الدفن فنشاهد فوق المدخل مباشرة رسمين متقابلين للإله انوبيس بلونه الأسود راقد فوق مقصورته وعلى نفس الجدار إلى اليسار يرى منظر يمثل سنفر وزوجته مريت متوجهين إلى المدخل ثم منظر آخر وهما جالسان جنبا إلى جنب ، اما على يمين المدخل فهناك منظر يمثل الأبن وهو يلبس جلد فهد ويقوم بالتطهير وأطلاق البخور أمام مائدة القربان التى يجلس خلفها سنفر وزوجته مريت ويوجد على الجدار الشرقى كاهن يلبس جلد فهد ويقوم بصب مياه التطهير على كل من سنفر وزوجته للآلهين اوزيريس وأنوبيس.

يمثل مناظر الجدار الخلفى الرحلة المقدسة ابيدوس ، فيوجد في الصف الأعلى مركب بداخلها مقصورة بها سنفر وزوجته وتقوم مركب كبيرة بسحب زورق سنفر ،أ ما الصف الأوسط فيرى فيه بقايا منظر لمركبتين ضخمتين ضمن موكب الرحلة إلى ابيدوس. وذلك يرى سنفر وأمامه مائدة ضخمة للقرابين. اما مناظر الجدار الأيسر فأغلبها مهشم وتمثل سنفر وزوجته امام اوزيريس والألهة حتحور وأخيرا يرى مجموعة من الأتباع وهم يحملون الأثاث الجنائزى. تمثل اغرب المناظر المسجلة على سطح الأعمدة الأربعة الزوجة مريت وهى تقوم بالتقدمات المختلفة لزوجها سنفر من أزهار وبخور وملابس ثم عقد وفنجان هذا بجانب مناظر أخرى للمتوفى مع بعض الكهنة الذين يقومون بتطهيره>



مقبرة رع موزا

مقبرة رع موزا تحمل الرقم (TT55)، كان رعموزا (بالإنجليزية: Ramose) يشغل منصب حاكم "طيبة" ووزير في عهد كل من امنحوتب الثالث وامنحوتب الرابع وبداية عهد "أخناتون". وتعبر مقبرته من أكبر المقابر التى نقرت في صخر الجبل ترج اغلب الظن إلى أواخر عهد الملك امنحوتب الثالث وبداية عهد امنحوتب الرابع ويبدو ان هذه المقبرة لم تستعمل ابدا ولم ينتهى العمل فيها ويحتمل ان رعموزا قد ترك طيبة وذهب إلى تل العمارنة حيث كان يقيم امنحوتب الرابع (اخناتون) وكما يعرف ان فن الدولة الحديثة نما وترعرع في عهد الملك امنحوتب الثالث بل ويعتبر عهده من ازهى عصور الفن الفرعونى عامة سواء في فن النحت او النقش ولهذا تعتبر مقابر الأشراف في عهده نموذجا ممتازا لروعة الفن المصرى، تعرضت مقبرة رعموزا لبعض التخريب أغلب الظن في عهد حور محب، اذ قامت في عهده حملة انتقامية ضد آتون وأتباعه فقضت على أجمل نقوش المقبرة.

داخل مقبرة رعموزا، في مقابر النبلاء

مقبرة رعموزا

المقبرة غاية في الأهمية وذلك لأن مقبرة هذا الشخص "رع موزا" يعود تاريخها إلى عصر "إخناتون"، وهى من أكبر وأهم مقابر الجبانة. وايضاً تتميز مقبرة رعموزا بأنها جمعت بين فترتين مختلفتين تماما لملكين اختلفا في الأسلوب والعقيدة ، فنشاهد على جدرانها قمة الأزدهار الذى وصل اليه الفن في عهد امنحوتب الثاث من حيث الرشاقة والذوق وأختيار الألوان والنقش الدقيق كذلك نشاهد على جدرانها اسلوب الفن الجديد الذى ظهر في عهد امنحوتب الرابع(اخناتون) ويمكن ان نطلق عليه الفن الآتونى نسبة إلى الاله آتون وسجل على جدرانها ايضا النصوص الأولى الخاصة بعقيدة اتون اذ يوجه امنحوب الرابع تعليماته إلى رعموزا بقوله "كلمات رع القيها عليك كلمات والدى الذى علمنى اياها" فيرد عليه رعموزا بقوله "ستبقى اثارك مابقيت السماوات وستدوم ما دام آتون فيها".



وقد اوضح مزار هذه المقبرة الطريقة التى اتبعها المهندس المصرى القديم في حفر ورسم ونقش وتلوين مثل هذه المزارات ، فيبدو واضحا هنا ان المهندس المصرى كان يقسم العمل في المزار إلى اقسام، فيبدأ النحاتون بحفر وإعداد الفناء الخارجى ثم صقل واجهته ثم يلى ذلك نحت الصالة الرئيسية وصقل جدرانها وعندما يبدأ النحاتون بالعمل في الصالة الطويلة يبدأ الفنانون برسم مناظر أحد جدران الصالة العرضية وعند الإنتهاء منه يقوم النقاشون بنقشه ثم تلوينه اذا سمح الوقت بذلك بدليل ان بعض جدران الصالة العرضية قد انتهى العمل منها تماما والبعض الآخر قد بدأ العمل فيه ، ويجب ان نلاحظ هنا ايضا ان الفناء الخارجى لمزار المقبرة والواجهة والمدخل وبعض جدران الصالة العرضية قد انتهى العمل فيها ونلاحظ ايضا ان الفنانين قد انتهوا من رسم ونقش أغلب جدران هذه الصالة العرضية بينما الجدار المواجه للمدخل قد بدأ العمل فيه بدليل ان الفنانين قد أقاموا برسم المناظر بالمداد الأحمر وعليها بعض التصحيحات بالمداد الأسود فقط وذلك تمهيدا لرسمه او نقشه ثم تلوينه،اما الصالة الطويلة فلم يتم صقل جميع جدرانها.


وكذلك يلاحظ ان رعموزا فضل لسبب لا نعلمه قد يكون عدم الإنتهاء من الصالة الطويلة رسم مناظر موكب الدفن على الجدار الذى على يسار الداخل إلى الصالة العرضية. تتميز مقبرة رعموزا بكبر حجمها وبوجود اربعة صفوف من الأساطين تحمل سقف الصالة العرضية وكل صف يحتوى على ثمانى اساطين اتخذت تيجانها شكل زهرة البردى المقفولة وأغلبها مهدم وقد رمم وأعيد بناء البعض منها ، اما الصالة الطويلة فقد حوت صفين من الأساطين على جانبى محور المقبرة كل صف به اربعة اساطين على شكل حزمة البردى. وتنتهى الصالة الطولية بحجرة التقدمات وتتميز بوجود ثلاثة نيشات(فجوات)على يمين ويسار الداخل ، خصصت أغلب الظن لتماثيل المتوفى على ان العمل لم يتم في هذه الصالة الطويلة كما اوضحت من قبل وقد يعزى السبب في ذلك إلى ان رعموزا ربما توفى قبل الانتهاء من المقبرة أو ترك طيبة وذهب إلى تل العمارنة.

بمشاهدة مناظر الصالة العرضية فنشاهد على يسار الداخل رعموزا يقدم القرابين ويتبعه مجموعة من كبار الموظفين وهم يحملون باقات من البردى ثم هناك مناظر لبعض الأقارب والضيوف امام رعموزا في اربع مجموعات وهى مناظر تتميز بجمالها ودقة نقشها وتدل على براعة الفنان المصرى. رسم على الجدار الجنوبى مناظر الجنازة بالألوان بأسلوب قد تبدو فيه ملامح الأولى للفن الآتونى ومما يجدر ملاحظته في الصف الأسفل مجموعة من النساء النائحات بين مجموعتين من الرجال وهم يحملون باقات البردى والأثاث الجنائزى، كما يوجد في النصف الأعلى التابوت داخل مقصورته فوق قارب يجر على زحافة ويتقدمه على زحافة اصغر ما يعرف بأسم"تكنو" وهو عبارة عن جلد حيوان لون باللون الأسود وكان بداخله أغلب الظن مادة التحنيط وأخيرا نشاهد على نفس الجدار رعموزا وزوجته يتعبدان إلى الاله اوزيريس،اما على الجدار الغربى فهناك بعض المناظر التى لم تنتهى منها تمثل رعموزا واقفا امام الملك امنحوتب الرابع الجالس داخل مقصورته وخلفه تجلس الألهة ماعت الهة الحق وتحت العرش نشاهد أسماء شعوب الأقواس التسعة.

عند الوصول إلى النصف الآخر من الصالة يشاهد على يمين الداخل مباشرة رعموزا وزوجته وحاملى القربان ثم منظر لثلاثة فتيات تحملن السلاسل امام رعموزا وزوجته ثم منظر تطهير تمثال المتوفى بواسطة الكهنة وفي نهاية الجدار يوجد منظر يمثل مجموعة من الكهنة تحمل الدهون والقربان في صفين امام رعموزا وزوجته وأخيه امنحوتب وزوجته. ثم تلاحظ المناظر المرسومة على الجدار الغربى، من اليمين يشاهد رعموزا يتقبل باقات البردى ثم وهو يستقبل مجموعة من كبرا رجال الدولة وبعض الوفود الأجنبية(من النوبيين والأسيويين والليبيين)ثم يشاهد المنظر الشهير للملك امنحوتب الرابع ومعه زوجته نفرتيتي تحت أشعة آتون داخل ما يعرف بأسم نافذة الظهور وهو يلقى لرعموزا بالأوسمة وقد سجل هذا المنظر بأسلوب الفن الآتونى الذى نما وترعرع بعد ذلك في تل العمارنة، ثم هناك مجموعة من النساء والرجال اغلب الظن اتت لتقدم التهانى لرعموزا،هذه المناظر عبارة عن"كروكى" فقط بالمداد الأحمر وعليها بعض التصحيحات باللون الأسود. بعد ذلك يصل المشاهد إلى الصالة الطولية وهى مهدمة ولم ينتهى العمل منها



مقبرة رخمى رع

وصف المقبرة:

عند بداية دخولنا إلى المقبرة علينا بالنظر إلى السقف فالسقف هنا مستوى و هناك آثار لبقايا الألوان و كذلك آثار للسناج لأن هذه المقبرة كغيرها من الأماكن التى اشتعلت في عصر اضطهاد أى العصر المسيحى بوجه عام أو الفترة المسيحية. تتكون المقبرة من:

فناء يتوسطه مدخل يوصل إلى صالة عرضية بها مدخل في الجدار المواجه للداخل يوصل إلى صالة طويلة امتدت في صخر الجبل مسافة تزيد عن 30 متر وتتميز بسقفها الذى يرتفع تدريجيا كلما امتدت الصالة في جوف الجبل،اذ يرتفع سقف هذه الصالة عند نهايتها إلى أكثر من ثمانية أمتار وتنتهى الصالة بمقصورة عالية (نيشه، كوة، فجوة) نحتت في جدارها الشمالى ويحتمل ان هذه المقصورة كانت تحوى تمثالا لرخميرع بمفرده او مع زوجته، وقد اسودت اغلب مناظر هذه المقصورة وذلك بفعل الدخان الذى سببه بعض اهالى البلدة الذين اتخذوا من هذه المقبرة مسكنا لهم في فترة ما. و تعد مقبرة رخمى رع من المقابر الغنية بالمناظر فيها مناظر اعتدنا عليها و مناظر بدأت تظهر في تلك الفترة.

كما تعد المقبرة مسرحا لكل مظاهر الحضارة والأزدها الذى وصلت اليه مصر في عهد اعظم ملوك القدماء المصريين وهو الملك تحتمس الثالث اذ سجل على جدرانها العديد من المناظر المألوفة بجانب المناظر الفريدة. ويلاحظ ان اغلب أسماء رخميرع قد ازيلت ، ربما في عهد أخناتون ، وكان عملهم منحصرا في محو اسم آمون وبعض الآلهة الأخرى].

تخطيط المقبرة:

تبدأ المقبرة بفناء مفتوح يوجد به مدخل المقبرة.

مدخل المقبرة.

صالة عرضية.

صالة طولية " من المفترض أن يكون فى نهاية هذه الصالصة أن يكون هناك بئر يؤدى إلى حجرة الدفن لكن هنا لم نجد أى آبار للدفن ".

الصالة العرضية:

بالدخول إلى الصالة العرضية يشاهد على يسار الداخل منظر يمثل قاعة العدل وهى تمثل المكان الرسمى للوزير رخميرع حيث يقوم فيها بأداء عمله في الفصل في قضايا الناس وفض منازعتهم ، فهى القاعة التى يجلس فيها الوزير للقيام بمهام وظيفته وكانت قاعة العدل على هيئة سرداق كبير يرتكز على اعمدة بتيجان نخيلية زينت سيقانها بخرطوش الملك تحتمس الثالث واسم رخميرع ومما يلفت النظر في وسط هذه القاعة اربعة حصر مفروشة امام الوزير مباشرة (الذى هشمت صورته) وعلى كل منا عصى ، وهناك ايضا اربعة صفوف من الموظفين الذين يحضرون جلسات الوزير عشرون في صفين في كل جانب. كما نشاهد اصحاب المظالم وهم يتقدمون إلى الردهة الوسطى لسماع اقوالهم، كما يرى خارج القاعة بعض الأشخاص الذين يقبلون الأرض احتراما للوزير رخميرع.

يلى ذلك وعلى نفس الجدار منظر يمثل بعض منتجات وخيرات مصر العليا من ذهب وفضة وعقود وصنادق مختلفة الأشكال والأحجام وماشية منها الصغير ومنها الكبير وذلك امام صاحب المقبرة الوزير رخميرع.

اما على الجدار الغربى فهناك بقايا نص يسجل حياة رخميرع الوظيفية ومهام الوزير وما يجب ان يقوم به من أعمال وواجبات تجاه افراد الشعب. كما تتميز مقبرة رخميرع بالمنظر الشهير المسجل على الجدار المواجه للداخل على اليسار والذى يمثل تقديم الهدايا والجزية من ممثلى البلاد الأجنبية إلى الوزير رخميرع،فنشاهد مقدموا الهدايا في خمس صفوف:

الصف الأول: يمثل أهالى بونت (الصومال حاليا) وهو يقدمون منتجات بلادهم من بخور وذهب وعاج وريش نعام وجلد فهد وقلائد وحيوانات حية مختلفة منها القرد والوعل والفهد

.

الصف الثانى: اهالى منطقة " الكفتيو والجزر التى فى البحر الأخضر العظيم" ربما إشارة إلى كريت وجزر بحرايجه وهم يحملون منتجات هذه البلاد من أوانى مختلفة الأشكال والأحجام والأغراض والأنواع ونراها موضوعة امام الكاتب الذى يسجلها

.

الصف الثالث: مقدموا الهدايا من اهالى النوبة فنراهم وهم يحملون ريش وبيض النعام وابنوس وسن فيل وجلود بالاضافة إلى الحيونات الحية مثل الفهد والنسناس وزرافة ومجموعة من الأبقار ومجموعة من كلاب الصيد.

الصف الرابع: مقدموا منطقة "رتنو"(سوريا) وهم يحضرون معهم عربة وخيل ودب وفيل وبعض الأوانى المختلفة الأشكال والأنواع

.

الصف الخامس: فربما تشير إلى بعض الاسرى الذين كانوا رهائن لضمان حسن سير القبائل في البلاد المقهورة ومنهم أولاد أمراء الجنوب وأولاد أمراء الشمال "لأجل ان يملأ بهم المصانع وليكونوا عبيدا فى ضياع امون" كل هذه الهدايا والمنتجات والجزية كانت تقدم لرخميرع باعتباره وزيرا للملك تحتمس الثالث ، ويلى ذلك على نفس الجدار منظر مهشم يمثل رخميرع كوزير امام تحتمس الثالث وقرينة.

وبالانتقال إلى النصف الآخر من الصالة العرضية يشاهد المناظر المسجلة على يمين الداخل مباشرة فنشاهد رخميرع (ممحى) وهو يشرف على حصيلة ضرائب الدلتا المكونة من الثيران والأبقار والماعز بالإضافة إلى الذهب والعسل. يلى ذلك رخميرع(ممحى)وهو يشرف على المصانع الخاصة بمعبد امون وبخاصة التماثيل فنشاهد العديد من التماثيل الملكية منها الواقف ومنها الجالس ومنها الراكع ومنها من نحت على هيئة أبو الهول هذا بالأضافة مجموعة من الأوانى والمباخر والبلط والقلائد بمختلف اشكالها بجانب سرير خشبى.

ويلى ذلك على نفس الجدار رخميرع(ممحى)وهو يشرف على تكييل وحمل الحبوب وإحضار الحيوانات المختلفة وهناك بعض الفلاحين الذين يقومون بحصد حقول القمح والكتان بمناجلهم،كذلك منظر مجموعة من الأبقار وهى تحرث الأرض. ثم نتجه الآن إلى الحائط الضيق فنشاهد بعض افراد من عائلة رخميرع الذى يرجو اغلب الظن ان يظلوا معه في العالم الآخر كما كانوا بالقرب منه في الدنيا الأولى. نتجه الآن إلى الحائط المواجه للداخل على اليمين فنشاهد منظرا لمعصرة للنبيذ والعمال يهرسون بأقدامهم العنب في اوان كبيرة ومناظر للطيور والأسماك ثم مناظر لإحضار الحيوانات البرية من وعول وثيران وفهود بالإضافة إلى كلاب الصيد. ثم نتابع المنظر حيث نشاهد بقايا منظر الصيد في الصحراء بحيواناتها وبعض الطيور فوق بحيرة بردى.

يبدو واضحا في مقبرة رخميرع ان جدران الصالة العرضية لم تكن كافية لجميع المناظر الدنيوية التى يرغب الوزير في تسجيلها في مقبرته فأمر باضافتها في الصالة الطويلة ونشاهدها على الجدار الغربى ولعل كثيرة هذه المناظر الدنيوية كانت من الأسباب التى دعت إلى الارتفاع التدريجى لسقف هذه الصالة الطويلة وذلك لكسب مساحات أكبر للتسجيل عليها.

ندخل الآن الصالة الطويلة فنشاهد على الجدار الذى على يسار الداخل منظر يمثل رخميرع جالسا وخلفه اتباعه وهو يشرف على اصحاب الحرف والصناعات المختلفة الخاصة بالمعبد فنراهم وقد اصطفوا امامه على اختلاف منهم وحرفهم من نجارين وحجارين ونحاتين والمشتغلين بالماعدن وصانعى الأوانى وصانعى النعال ، كل يعمل في تخصصه ،مقدما انتاجه للوزير رخميرع. يلى ذلك المناظر الخاصة بالجنازة والرحلة المقدسة إلى ابيدوس وهى مصورة بالتفصيل بعد ذلك نشاهد زوجة رخميرع وافراد من عائلته وهم يشيعونه إلى مقره الأخير ثم هناك مائدة كبيرة للقربان امام رخميرع وأمه.

اذا تتبع المشاهد المناظر الموجودة على الجدار الذى على يمين الداخل إلى الصالة الطويلة فنشاهد ابن رخميرع ومعه الأقارب يقدمون الأزهار إلى رخميرع، كذلك نرى الوزير ومعه اتباعه وهو يستقبل مجموعة تتكون من ثلاثة صفوف من الموظفين. يلى ذلك بنات رخميرع يقدمن له ولزوجته السلاسل وهناك المنظر الذى يمثل حفلة موسيقية نسائية يشترك في العزف فيها بعض الفتيات على الرق والجيتار وعلى "الهارب" ثم يلى ذلك بعض المناظر التى تمثل الطقوس الدينية التى تقدم لبعض التماثيل بواسطة الكهنة وأخيرا منظر يمثل قاربا في بحيرة تحيط بها الاشجار وقد يكون المغزى هنا ان رخميرع يرجو ان يكون له في العالم الآخر حديقة يتوسطها بحيرة بداخلها مركب ليتنزه به في العالم الآخر وفي نهاية هذا الجدار توجد بعض المناظر التى تمثل أفراد من عائلة رخميرع وهم يقدمون له القرابين. ويتميز الجدار الضيق المواجه للداخل بوجود نيشة مرتفعة وعليها مناظر مزدوجة تمثل رخميرع راكعا امام اله الموتى اوزيريس وإحدى الآلهات].



مقبرة حرشف حوتب

عثر على مقبرة حريشف حوتب Tomp of Herishefhotep في أبو صير ولم تكن مسروقة . عاش حريشف حوتب خلال الدولة المصرية الوسطى نحو 2000 سنة قبل الميلاد . تعرض الموجودات التي عثر عليها فيها في المتحف المصري بجامعة لايبزيغ ، بألمانيا.

تقع مقبرة حرسف حوتب في أبوصير بالقرب من أهرام أبو صير التي أنشأتها الأسرة المصرية الخامسة . كما أن مقابر الدولة المصرية الوسطى تقع في تلك المنطقة ، وكانت مخصصة للكهنة المراعين للأهرامات .

تم دفن حرشف حوتب في حجرة صغيرة مبطنة بالطوب اللبن ومغطاة بقبوة صخرية . وكان ينتمي إلى تلك المقبرة نفق في القديم ولكن لا توجد له آثار اليوم . كانت الحجرة بمقاييس 2,5 × 1,7 متر واطلق عليها الباحثون الرمز mR 6 (الدولة الوسطى , المقبرة 6).

يتوسط الحجرة تابوتات حجريان لحرشف حوتب ، أحدهما خارجي والآخر داخلي. توجد كتابة هيروغليفية على التابوتين ؛ الكتابات الخارجية على التابوت الداخلي تتضمن صيغا من نصوص الأهرام وهي تزين السطح السفلي للغطاء كما تزين أرضية التابوت. و جدران التابوت توجد منصوصات وأشكال للأضحيات وقائمة بها.

كان وجه المومياء مغطى بقناع يمثل حرشف حوتب ، وعثر عليها في التابوت الداخلي . وكان وضع المومياء مستلقية على جانبها اليساري وكانت الرأس في اتجاه الشمال . كانت المومياء مقلدة بعقد حول الرقبة ، وكانت الرأس تستند على مسند للرأس. كما وجدت بجانب المومياء نبال ورماح وعصي ودورق من النحاس و أواني من الفخار بأشكال مختلفة . كل هذا يدل على المكانة الرفيعة لحرشف حوتب ، كما تدل على أنقان المصري القديم لصناعته .

وعثر بجانب التابوت أثات خشبية مختلفة ، من ضمنها نموذج لشونة قمح وتماثيل خشبية للعمال ونموذج مطبخ وطباخين . كذلك عثر على نماذج من الخشب لسفن وعليها بحارتها. كما وجد تمثالين خشبيين لحرش حوتب مزينة ، وتمثال ثالث يمثل أحد الخادمات. وعثر أيضا في المقبرة على صنادل خشبية لحرشف حوتب وكذلك نماذج صنادل ونماذج لآلات اليدوية.

وجدت أسماء حرشف حوتب وألقابه المختلفة على التابوتين . وطبقا للكتابة الهيروغليفية المخطوطة عليهما كان هو "المشرف على مجموعة عمال في "منسوت"" ( ومنسوت هو اسم هرم نيوسررع ) ، وكذلك كان حريشف حوتب ناظر مزارع في منسوت



مقابر النبلاء (الأقصر

مقابر النبلاء، (بالإنجليزية: Tombs of the Nobles) تقع بالقرب من الأقصرفي البر الغربي للنيل على الضفة الغربية لأسوان مصر ، هى مقابر صخرية كانت لحكام اسوان والفنتين ورجال الدولة من عسكريين ومدنيين وكهنة وكتبة وغيرهما، وهى منحوتة في الصخر الرملى، وترجع إلى العصور القديمة، منذ الدولة القديمة حتى العصر الروماني. ولهذه المقابر اهمية تاريخية تضعها في صدارة المقابر بصعيد مصر ومن أهميتها مقبرتي (ميخو وسابني)، كما تعطى فكرة عن الطراز المعماري للمقابر، وكذل الألقاب والوظائف التي تقلدها حكام الجنوب. وقد اوضحت النقوش التى كتبت على جدران هذه المقابر الدور الذى قام به امراء الجنوب في حماية البلاد اوالقيام برحلات داخل أفريقيا].

كان الموتى، في عصر ما قبل الأسرات، يلفون في الحصير أو جلد الماعز ويوضعون في حفرة رملية بيضاوية ضحلة العمق. وكانت تترك في الحفرة، مع المتوفى، أوعية فخارية بها طعام وشراب، من أجل الرحلة في العالم الآخر. وكانت الرمال أو كميات من الرديم، تكوم فوق القبر لتشكل تلا صغيرا. وفي وقت لاحق، كانت مقابر الصفوة تتكون من تقسيمات بنائية مستطيلة الشكل تحت الأرض؛ مفردة أو متعددة . وكانت هذه التقسيمات تبطن أحيانا بالطوب، لتدعيم الجوانب، كما كانت تغطى بأكوام من الرديم. وكان البعض منها مزودا بدرجات سلالم؛ حتى يسهل النزول عليها، إلى الغرف الموجودة تحت الأرض

.

وأصبحت المصطبة، وهي بناء مستطيل ضخم فوق غرفة تحت الأرض، البناء المفضل للدفن لدى طبقة النبلاء في عهد الأسرة المصرية الثانية. وكانت الجدران الخارجية منبسطة، ولكن مع الميل الخفيف إلى الداخل. وكانت للمصاطب، في الغالب، غرف لحفظ القرابين تحمل جدرانها نقوشا منحوتة غائرة أو بارزة تحتوي علي رسوم أو نصوص. وفي تلك الفترة تقريبا، بدأ قدماء المصريين يضعون الموتى داخل توابيت حجرية أو خشبية.

وفي عهد الأسرة الثالثة، بدأ المعماري العبقري أمنحوتب ، ثورة في العمارة الجنائزية: حين شيد مجموعة جنائزية للملك زوسر، من الحجر كبديل عن الطوب والخشب. وتطورت المصطبة ذات القمة المسطحة؛ إلى هرم مدرج من ست مصاطب مستطيلة بمساحات تتناقص تدريجيا إلى أعلى، وقد بني بعضها فوق بعض. وبتشييد هرم الملك سنفرو في ميدوم، تطور الهرم المدرج إلى هرم حقيقي، بجوانب مستقيمة مسطحة وزوايا تميل إلى أعلى. وبنى خوفو، ابن سنفرو، هرما أكبر بالجيزة. وبنى خفرع هرما كبيرا أقل منه، بجانب نحت تمثال أبي الهول؛ وبنى ابنه منكاورع الهرم الأصغر الثالث بالجيزة. وبنهاية عصر الدولة القديمة، أصبحت الجيزة مدينة للموتى ، وبها شوارع اصطفت بأهرام صغيرة للملكات والأميرات، ومقابر للنبلاء المقربين.

وكانت الأهرام تكون جزءا من مجموعة جنائزية مع معبد للوادي وطريق صاعد يؤدي إلى المعبد الجنائزي وضمت الأهرام أنظمة تزداد تعقيدا، ووسائل وأدوات إغلاق لكي تحول دون سرقة ما يمكن أن يكون بداخلها من كنوز شخصية للملوك والملكات.



وخلال عصر الدولة الوسطى، تغيرت العمارة الجنائزية؛ حيث شيد منتحوتب الثاني معبدا ضخما عند الجبل الغربي في طيبة. و قاد طريق صاعد من أسفل الساحة إلى المقبرة المخفية في العمق تحت بطن الأرض. ولقد دفن عدد كبير من كبار المسئولين معا في الجبل بطيبة. وفي الشمال، دفن الملوك في أهرام، بينما كان يدفن أعضاء البلاط في مقابر حولها.

وبحلول عصر الدولة الحديثة، حاول الملوك إخفاء المقابر من اللصوص. وقد حفر للملك تحتمس الأول كهفا ضخما تحت الأرض بوادي الملوك غرب طيبة. وبعد وفاته أغلق المدخل، بينما أقسم أولئك الذين شاركوا في الأعمال، على الالتزام بالسرية. ولأن الموتى من الأجيال المتعاقبة كانوا يدفنون أيضا فيما يعرف الآن بوادي الملوك، فإن السر قد أفشي، وتعرضت محتويات غالبية المقابر – باستثناء مقبرة توت عنخ آمون – للسرقة].

وخلال العصر البطلمي، دمجت بعض عادات الدفن للإغريق و الرومان بالتقاليد المصرية. فكان الصفوة يدفنون في مقاصير صغيرة، بينما كان يدفن العامة معا. وكانت المقابر تميز بشواهد، بعضها يحمل مزيجا من الرسوم والنصوص الإغريقية والمصرية. وبقي التحنيط شائعا، وظلت أدوات الاستخدام اليومي توضع في المقابر. وكانت توضع صور مرسومة بالأسلوب الإغريقي، لوجه المتوفى على المومياء؛ بدلا من قناع المومياء المصري القديم. وتأتي أشهر تلك الصور من منطقة الفيوم].

كانت المقابر لحكام مدينة أسوان، وهى منحوتة في الصخر الرملي وترجع إلى العصور القديمة وللمقابر أهمية تاريخية تضعها في صدارة المقابر بصعيد مصر ومن أهميتها مقبرتي "ميخو و سابني" كما تعطي فكرة عن الطراز المعماري للمقابر وكذلك للألقاب والوظائف التي تقلدها حكام الجنوب. تحوي المقابر نقوشاً ورسومات نادرة ومنها مقبرة لأمنحتب حاكم أسوان في عهد الدولة الوسطي، كما أنها تضم ألوان ورسوم زاهية تشبه نقوش الملكة نفرتاري بغرب الأقصر].

في الداخل يزين جدران المقابر نقوش بارزة تصور مشاهد من الحياة اليومية والسير الذاتية لهم ونقوش بالهيروغليفية تحكي رحلات النبلاء إلى أفريقيا. وقد كان الحجر الجيرى الذى حُفرت فيه هذه المقابر هشاً ضعيفاً، غطيت الجدران أولاً بطبقة من الغرين تُدهن بالجير ثم تُجلّى بعد ذلك بالنقوش والألوان. التي تزخر بها الهضاب الشمالية للضفة الغربية بمقابر النبلاء المنحوتة في الصخر منذ الدولة القديمة حتى العصر الروماني].

أهم المقابر الموجودة في هذه المنطقة مقابر "نخْت"، و"مننا"، و"رح مى رع"، و"رعموزا"، و"سينوفر". برغم هذه المقابر صغر حجمها بالمقارنة بمقابر وادى الملوك، إلا انها تمتاز بما فيها من مناظر ونقوش بديعة متنوعة تكشف لنا عن الكثير من اساليب الحياة الاجتماعية في تلك العصور فمن خلالها نتعرف على حياة العمال والفلاحين. كما تحوي نقوشاً ورسومات نادرة ومنها مقبرة لأمنحتب حاكم أسوان في عهد الدولة الوسطي، كما أنها تضم ألوان ورسوم زاهية تشبه نقوش الملكة نفرتاري بغرب الأقصر.



معبد مونتو

معبد مونتو (أيضا معبد مونتهو، مونتجو، أو منتو) هو معبد مصري مخصص لعبادة منتو. يقع الموقع على بعد 5 كم (3.1 ميل) شمال شرق الكرنك، والذي يقع داخل الأقصر. تم حفر مدامود من قبل عالم الآثار الفرنسي فرناند بيسون دي لا روك من عام 1925 إلى ما بعد الحرب، وكشف العديد من المباني بما في ذلك معبد مخصص لمونتو. هذا المعبد محل ملاذ قديم ويتكون من منتدى مفتوح مع برج وضم اثنين من التلال التي تضم مصليات العبادة. ويعتقد أن الملاذ الأصلي يعود إلى المملكة المصرية القديمة. وتعود أطلال الهيكل الأخير إلى فترة بطليموس الثامن من القرن الثاني قبل الميلاد، على الرغم من أن الزينة والإضافات استمرت في الإضافة قرون عديدة في وقت لاحق من قبل الرومان. بسبب ارتباط مونتو القوي مع الثيران المستعرة، كان المعبد مركزا رئيسيا لعبادة الثيران، التي تحتوي على العديد من التماثيل من الثيران للعبادة والانتصافات. معظم هذه التماثيل موجودة الآن في مختلف المتاحف في جميع أنحاء العالم.

بالإضافة إلى المعبد في مدامود، تم بناء المعابد المخصصة لمونتو في الكرنك، أرمانت، و تود. من 1925 إلي 1932، تم حفر معبد مدامود في مونتو من قبل عالم الآثار الفرنسي فرناند بيسون دي لا روك، من المعهد الفرنسي للآثار الشرقية، بالاشتراك مع متحف اللوفر.

كانت مدامود محطة طيبة، تقع على بعد 3 أميال (4.8 كيلومتر)، ولا يعرف سوى القليل عن بلدة مدامود أو هياكلها الأخرى، وقبل أن يتم بناء معبد الدولة الوسطى، تم حرق الموقع، ويقع معبد المملكة المصرية الوسطى على تل دائري، ويتحمل اتجاهها الشرق والغرب.]

بالقرب من مجمعات المعابد المصرية في الأقصر والكرنك. مجمع معبد الكرنك يحتوي على ثلاثة أقسام، بما في ذلك مقاطعة مونتو، التي تحتوي على معبد آخر من مونتو.

بناء المملكة الوسطى للأسرة الثانية عشر هو مثال نادر على أساس الدين في عصر مصر الوسطى. معابد أخرى من هذه الفترة كمعبد سنوسرت الثالث في أبيدوس، ومعبد مدينة ماضي وقصر الصقا في الفيوم التي يرجع تاريخها إلى نفس الوقت تقريبا، والمعبد الجنائزي لمنتوحوتب الثاني من الأسرة الحادية عشر في الدير البحري. وقد أعيد تشكيل الحرم في فترات لاحقة.



شملت معالم المعبد منصة، قناة، دروموس، البوابة الرئيسية، رواق، قاعة، وملجأ. كان هناك أيضا فناء معيشة للثور المقدس. وتتكون من غرفة أولى، 200 متر أو 180 متر. وكان الوصول الرئيسي إلى الشرق والشمال. وربما كانت البحيرة المقدسة على الجانب الغربي من المعبد. يتكون المعبد من قسمين متميزين متجاورين تم تفسيرهما على أنهما معبد في الشمال وواحد إلى الجنوب حيث كان الكهنة يملكون أماكنهم. نموذجية هذه الفترة، تم بناء المعبد من الطوب. وشملت العناصر الخام للأبواب والإطارات، والعمود أو الحجر المنحوت، والأسس التي زينت.

كان الحجر المنحوت سيكون حاضرا في الأجزاء الأكثر حميمية من الحرم، ولكن لم يتم اكتشاف أي أثر له. ولا شك أن هذه الأجزاء تعتبر مقدسة وأعيد استخدامها في المباني اللاحقة. ولا تزال خطة ملاذ الدولة الوسطى موضع نقاش. ولكن كان يجب أن يكون على الأقل بهو معمد، مما يتيح الوصول إلى مصليات العبادة أو الضريح. وهناك فناء كبير تحيط به أعمدة الرواق حيث كان الثور المقدس قد عاش سيكون التبجيل كما يبجلون مونتو الحي.

قد قدم هذا المعبد العديد من الأمثلة على التماثيل الملكية والعناصر الليثية من العمارة المصرية القديمة. واحد من الأبواب الباهظة، المؤرخة إلى سنوسرت الثالث، حاليًا في متحف اللوفر. وظل المعبد مزخرفا في الأسرة الثالثة عشر، بما في ذلك سوبك حتب الثاني، وشمل بعض الانتصارات من أسلافه وسلفه سنوسرت الثالث، بإرتداء أزياء مهرجان.

تم إغلاق الموقع حاليا للجمهور كفريق من علماء الآثار والمستعدين للعمل للحماية ضد التعدي على المدينة الحديثة على البقايا القديمة من المدينة السابقة.

يتألف الهيكل من اثني عشر عمودا، وقد بنيت تحت حكم بطليموس الثامن، الذي أصبح بعد ذلك من أعيد بناء مدامود. لا تزال أربعة من الأعمدة الستة من الواجهة متصلة بالجدران. عناصر المعبد الداخلي ترجع إليهم من بداية العصر البطلمي. ضم معبد الهيكل بحيرة مقدسة وبئر عميق ولكن تم إيقافه لأنه يمثل خطرا على الأطفال الذين يلعبون في المنطقة. استمر المعبد في توسيعه وزينت لعدة قرون تحت الأباطرة الرومانيين، بمن فيهم تيبيريوس] وحتى عهد أنتونينوس بيوس.



الرصيف الذي تم التوصل إليه من قبل قناة، ربط المعبد مع خط من آباء الهول. هو في حالة من الخراب. على الرغم من أن العشب ينمو في جميع أنحاء الموقع، لا يزال هناك دليل على وجود الحجاج القدامى في شكل الكتابة على الجدران أو آثار أقدام محفورة. بعد الممر الطائفي، كان من الممكن الوصول إلى الباب الكبير الذي يعود تاريخه إلى عهد تيبريوس. وكان في هذه البوابة الضخمة فتحة كبيرة داخل جدران محور المعبد. ولكن الذين بنوا الرواق مرتفع حول الباب، والزخرفة لم تكتمل حتى عهد بطليموس الثاني عشر. باب آخر يعود إلى بطليموس الثاني.

بعض القطع الأثرية الموجودة في المعبد تعود إلى بطليموس الثالث وبطليموس الرابع. العديد من هذه القطع الأثرية هي تماثيل الثيران التي كانت تستخدم للعبادة والنقوش. في الداخل من هذا النصب مثير للاهتمام لأنه وأبوابه تصف المشاهد التقليدية للمهرجان عندما يكون الملك في الزي التقليدي يتلقى العروض أو خلال خطوة هامة في حفل تنصيب السلطة الملكية. معبد مونتو هو أيضا نظرة هامة في كيفية شهرة طوائف الثور في مصر القديمة، مونتو يرتبط بقوة مع الثيران. احتفظ ممر طويل بمشاهد عبادة بوخيس الذي يرجع في الغالب إلى الإمبراطور دوميتيان. يوجد أيضا جدار الإغاثة من موكب الموسيقيين الذين جاءوا لزيارة تراجان.

لا شيء متبقي من المعابد في وقت سابق أو في وقت لاحق، والبقايا تعود أساسا من الفترة اليونانية الرومانية. كان المعبد في مدامود قد أسس على الأرجح كمكان لعبادة الإله الحي مونتو في حين أن معبد بوشوم (أو بوشيوم) في أرمنت شملت مقبرة من الثيران المقدسة، وربما كان مخصصا لوفاته. هناك بقايا قبطية على موقع المعبد



معبد كوم أمبو

معبد كوم أمبو يقع بمدينة كوم أمبو بمحافظة أسوان جنوب مصر.أنشئ المعبد في عهد بطليموس السادس لعبادة الألهة سوبيك وحورس. وقد جرت مؤخرا عمليات ترميم وتجديد لمنطقة المعبد.

لقد أنشئ هذا المعبد في عهد بطليموس السادس فيلومتور، لكن زخرفته لم تتم إلا في العصر الروماني زمن الامبراطور تيبريوس ونرى في هذا المعبد أيضًا الخواص نفسها التي نجدها في غيره من المعابد المصرية البطلمية من حيث التصميم والعمارة والزخرفة، غير أنه لهذا المعبد ميزة خاصة تمخضت عن العبادة المحلية في المكان، حيث كان الناس يعبدون إلهين محليين وهما سوبيك وحورس ذو رأس الصقر، وعلى الرغم من اختلاف هذين الإلهين في النشأة وفي الطابع، فقد عاشا جنبًا إلى جنب قرونًأ طويلة دون أن يمزجا أو يقرنا ببعضهما بعضًا، ومن ثم فإنه لا يوجد في هذا المعبد قدسان متجاوران للأقداس فقط بل توجد فيه كذلك على محور كل من هذين القدسين أبواب إلى جانب بعضها بعضًا، في الجدار الخارجي وفي جدران صالتي الأعمدة وما وراءهما، وتبعًا لذلك ينقسم المعبد قسمين خصص كل منهما لعبادة أحد هذين الإلهين.

وقد زينت جدران هذا المعبد بزخرفة مصرية صميمة، تمتاز بدقة صنعها وحسن انسجامها وبجمال ما فيها من التوازن بين شخصيات مناظرها وما حولها من النقوش الهيروغليفية التي تتمم هذه المناظر.


أما رؤوس الأعمدة في المعبد فهي مختلفة وهذا ما كان شائعا في عصر البطالمة، وكلها معروفة من قبل هذا العصر ولاسيما ما يعرف منها برؤوس حتحور ورؤوس النخيل ورؤوس اللوتس ورؤوس البردي، وهي رؤوس مصرية صميمة لم يرق الشك إطلاقًا إلى طرازها المصري. وأكثر رؤوس الأعمدة انتشارًا في عصر البطالمة هي رؤوس الأعمدة المركبة، التي يرى فيها البعض دون موجب ولا سبب معقول أثراً لرؤوس الأعمدة الكورنثية. أما نحن فنعتقد أنها مصرية صميمة، وثمرة النهضة الفنية التي ازدهرت في خلال العصر الصاوي ـ أي في القرنين السابع والسادس قبل الميلاد ـ وكانت تستهدف أحياء التقاليد القديمة، التي أخرجت الكثير من آيات الفن المصري.

وبيان ذلك أننا نعرف أن عمودي البردي واللوتس يرجعان في أصلهما إلى القوائم البدائية، التي كان يحمل عليها السقف وتزين رؤوسها بالأزهار، لكن لما كان الفنان في العصر الصاوي يفوق بطبيعة الحال فنان الدولة القديمة في التقدم ورقة الشعور، فإنه لم يرجع القهقري إلى تلك القوائم البدائية، بل اتخذ نواة عموده من عامود البردي المزدهر (Campaniform) ذي الرأس المفتوحة، وزينة كما فعل أجداده من قبل بباقة من الزهور. غير أنه اختار الزهور من عدة أنواع بدلاً من نوع واحد، مثل اللوتس أو البردي، كما فعل فنانو الدولة القديمة.

والأنواع المتعددة المعقدة لهذه الرؤوس الجديدة لا يمكن أن تكون قد استنبطت في خلال فترة قصيرة، بل لابد من أنها كانت ثمرة تطور طبيعي طويل، لكنه من العسير بل من المحال أن نتتبع الآن أدوار هذا التطور نظرًا إلى تهدم معابد العصر الصاوي (660 - 525 قبل الميلاد). وظهور أنواع هذه الرؤوس كاملة على عهد الأسرة الثلاثين في معبد نكتانبو الثاني، أي في أواسط القرن الرابع قبل الميلاد، يحملنا على الاعتقاد بأن تاريخ هذه الرؤوس لابد من أنه يرجع إلى عصر سابق على الأسرة الثلاثين. وإذا ما محصنا جميع الاعتبارات المختلفة وجدنا أن العصر الصاوي أنسب وقت لذلك بسبب نهضة الفنية وما ساد فيه من السلام والرخاء.


وإذا كانت هذه الرؤوس في دور التكوين في خلال القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، أي قبل ظهور العامود الكورنثي بمدة طويلة، وإذا ما تذكرنا أصل الأعمدة المصرية المزدانة بالزهور، وإذا ما عرفنا أن العناصر التي تتكون منها الرؤوس الجديدة مصرية بحت، فإنه يتضح لنا بطلان الزعم الذي يرى في الرؤوس الجديدة أثرًا للعامود الإغريقي الكورنثي. وإذا كانت ثمة علاقة بين الاثنين، فإن العكس أقرب إلى الصواب، لأن المصري كان يزين رؤوس أعمدته بالأزهار قبل عهد الإغريق بالأعمدة، كما أن الحلقات (Volutes) الجانبية في الرؤوس الكورنثية تحمل شبهًا كبيرًا للأطراف المتدلية من أوراق زهرة السوسن (Iris)، التي كانت رمز مصر العليا، وتستعمل في الزخرفة في مصر الدولة الوسطى

ويوجد بجانب هذا المعبد.. متحف للتماسيح يحتوي على تماسيح محنطة من أيام الفراعنة.. وُجدت في المقابر والمعابد كما وجدت نقوش على معبد كوم امبو عليها صورة كأس يستخدم لسحب الدم من الجسم.. وهو ما يعرف اليوم بالحجامة وكان الفراعنة يستخدمونها في العلاج.. فكانوا يسحبون الدم من الجسم بواسطة كؤوس معدنية، وقد وجدت هذه الكؤوس في سراديب وآثار قدماء المصريين، وكانت تُصنع عادة من قرون الأغنام مع حفر ثقب عند طرفها المدبب.. ومن خلاله يُسحب الدم لخارج الجسم، ثم استخدموا بعد ذلك الكؤوس الزجاجية والتي كانوا يفرغون منها الهواء عن طريق حرق قطعة من القطن أو الصوف داخل الكأس


Sunday, October 7, 2018

معبد رمسيس الثالث

المعبد الجنائزي أو معبد مدينة هابو ،يعد من أعظم معابد الأسره العشرون شيده الملك رمسيس الثالث لإقامة الطقوس الجنائزية له ولعبادة المعبود آمون ، يتكوّن المعبد من مدخل عظيم محاط ببرجين، على هذه الأبراج نقوش تمثّل أذرع الأسرة وصور لرمسيس الثالث، والطبقات العليا لهذين البرجين كانت مخصصة للحريم الملكي، يعتبر هذا المعبد أفخم المعابد أثاثاً ونقشاً، وكان تمثال (آمون) به مزيّن بالأحجار الكريمة، غلى جدران المعبد نجد نقوشاً قيّمة، منظراً يصوّر الانتصار البحري على قبائل شعوب البحر (الشردانا) ،ومناظر أخرى تمثّل الحملة البحريّة على الليبيين كما نرى بعض المعبودات حاملة القرابين من الضياع الملكيّة تحضّرها للمعبود آمون في المعبد.

شيد في بداية حكم الملك رمسيس الثالث كمعبد جنائزي. وأشرف على بناء المعبد "أمون مس" أمين خزانة معبد آمون. ويشير النصف الأول للتسمية المعاصرة للمعبد، إلى المدينة المسيحية التي بنيت بداخل حوائط المعبد. ويرجح البعض أن كلمة هابو، تشير إلى أمنحتب ابن حابو، وزير أمنحتب الثالث. كما ان هناك اعتقاد أن هذه التسمية ترجع إلى الكاهن المسيحي، الذي كان يقيم في هذه البقعة بعد ذلك.

يعتبر هذا المعبد من أكبر المعابد الجنائزية التي خُصصت لتخليد ذكرى الملوك في عصر الدولة الحديثة. وتبلغ مساحته ما يقرب من 320 مترًا طولاً من الشرق إلى الغرب، و200 مترًا عرضًا من الشمال إلى الجنوب، وهو يعتبر المعبد الوحيد المحصن، ومن أغلب الظن انه شيد على مرحلتين، فالمرحلة الاولى تشمل بناء المعبد وملحقاته داخل سور مستطيل. والمرحلة الثانية بدأت اغلب الظن في النصف الثاني من حكم الملك رمسيس الثالث وفي هذه الفترة تم تشييد السور الخارجي ببوابتيه الكبيرتين المحصنتين في كل من الشرق والغرب وقد شيد بين السورين في الشمال والجنوب منازل الكهنة والقائمين على المعبد.

مدخل المعبد

تم تخطيط معبد مدينة هابو بشكل منظم. فللمعبد سورين، سور داخلي والآخر خارجي، ويوجد خارج سور المعبد المرسى الخاص بالسفن. فعند الدخول إلى المعبد من مدخلة بالجهة الجنوبية الشرقية؛ وهو عبارة عن بوابة كان يجاورها من ناحية الجانبين حجرتان للحراسة لنصل إلى مايطلق عليه بوابة رمسيس الثالث العالية. وهو بناء فريد من نوعه في مصر، وقد أمر رمسيس الثالث بتشييده على نمط القلاع السورية التي تعرف باسم "مجدل" وهو يتكون من برجين ذوى شرفات يتوسطهما بوابة وهي التي تعتبرالمدخل.

قدس الأقداس

تقع صالات الأساطين الثلاثة الخاصة بمعبد مدينة هابو على محور المعبد ويتبع أحدهما الأخر وتتميز صالة الأساطين الأخيرة بثلاثة مداخل، مدخل في الوسط للوصل إلى مقصورة قدس الأقداس الخاصة بزورق الإله آمون والمدخل الثاني يوصل إلى مقصورة زورق الإله خنسو والمدخل الثالث يوصل إلى مقصورة زورق الإلهة موت.وقدس الأقداس بمعبد مدينة هابو هو الجزء الخاص "بثالوث طيبة المقدس" محاط بالعديد من الحجرات المختلفة الاشكال ومختلفة المحاور، البعض منها خاص بالإلهة والإلهات. والبعض الآخر مخصص لمستلزمات المعبد التي كانت تستخدم في الطقوس والشعائرالدينية بالمعبد، والطقوس التي كانت تفيد الملك المتوفى اثناء رحلتة إلى العالم الآخر.



معبد ديبود

المعبد تم بناؤه في الأصل على بعد 15 كم جنوب مدينة أسوان بجنوب مصر بالقرب من الشلال الأول بالنيل في منطقة دابود على الضفة الغربية لبحيرة ناصر، والمعبد تم بناؤه للألهه إيزيس بجزيرة فيلة، في العام الثاني قبل الميلاد قام إدخاليمانى ملك الكوشيين من مروي ببناء غرفة تعبد صغيرة وأهدها للآله آمون، وتم بناءها وتزينها على نفس النمط المتأخر للمعابد في مروي والتي منها معبد الدكة، وخلال حكم بطليموس السادس وبطليموس الثامن وبطليموس الثانى عشر في العصر البطلمى تم توسعة الغرفة من جهاتها الأربعة لتصبح معبد صغير بمساحة اثنا عشر مترا في خمسة عشر مترا، وتم أهداؤه إلى الالهه إيزيس في فيله، وقدأكمل الأمبراطوران الرومانيان أوغسطس وطيباريوس تزيين المعبد.

معبد ديبود

يبدأ المعبد برصيف يواجهه طريق مواكب طويل يمر من خلال ثلاث بوابات حجرية ويقود إلى فناء مفتوح ثم ردهتان وينتهى المعبد بقدس الأقداس الذي يحوى ناووسا من حجر الجرانيت الوردى، صحن المعبد قائم على أربعة أعمدة والتي انهارت في عام 1868م، وخلفه يوجد الهيكل الذي أقيم للأله آمون.

في عام 1960م وأثناء بناء السد العالي بأسوان الذي كان يهدد الكثير من المواقع الأثرية والمعابد القديمة قامت اليونيسكو بالتعاون مع الحكومة المصرية بنداء عالمي لحماية هذا التاريخ الأسطورى من الضياع والتدمير، وتقديراُ لمجهودات ومساعدات دولة أسبانيا في المساعدة على إنقاذ والحفاظ على معبد أبو سمبل، قامت الحكومة المصرية بإهداء معبد ديبود إلى دولة أسبانيا عام 1968م.

معبد ديبود بمدريد

تم إعادة بناء معبد ديبود في أحد حدائق مدريد حديقة باركي دل أويستي بالقرب من القصر الملكى بمدريد وتم فتح المعبد للزيارة للجمهور في عام 1972م، وقد تم إعادة ترتيب بوابات المعبد بترتيب مخالف لما كان عليه المعبد في مصر ويظهر ذلك بمقارنة صور المعبد التي تم التقاطها له في مصر حيث ان البوابة التي يعلوها الثعبان المجنح لم تكن الأقرب للمعبد، ويعتبر المعبد أحد الأعمال الهندسية المصرية القديمة التي يمكن مشاهدتها خارج مصر والوحيد من نوعه في أسبانيا.



معبد الراس السوداء

كشف بالصدفة عن ذلك المعبد الرومانى عام 1936م عن طريق الصدفة في منطقة الرأس السوداء بسيدى بشر، وكان يقع في اطار منطقة سكنية حديثة، ويواجه ظروفًا بيئية صعبة من المياه الجوفية والصرف الصحى. وانقاذًا للمعبد قرر المجلس الأعلى للآثار SCA نقل المعبد عام 1995، واختير له موقعًا مرتفعًا ضمن منطقة جبانة اللاتين في وسط مدينة الإسكندرية امام قسم شرطة حى باب شرق على طريق الحرية. استغرق فك احجار المعبد واعادة بناؤها في المكان الجديد ستة أشهر. والجزء المتبقي منه الان ليس معبدا بالمعني المفهوم بل هو عباره عن هيكل صغير. يرجع تاريخ مقبرة اللاتين المعروفة باسم " الالباستر " إلى أوائل العصر البطلمى.

- تخطيط المعبد:

الطابق الأول:

يتكون المعبد من طابقين، خصص الأسفل منهما للعبادة بينما العلوى لسكن كهنة المعبد، ولهذا يعتبر ذلك المعبد من المعابد الفريدة بين المعابد اليونانية والرومانية في مصر من حيث التخطيط. بُنىَ المعبد - كعادة المعابد الرومانية-على ارضية مرتفعة يمكن الوصول إليها عن طريق عشر درجات سلم في الواجهة الامامية للمعبد فقط. وتلك الدرجات مبنية بعرض واجهة المبنى بالكامل. تؤدى الدرجات إلى ردهة يتصدرها اربعة اعمدة من الرخام بتاج آيونى. في وسط الاعمدة يقوم عمود صغير تعلوه قدم نذرية ترتبط بقصة بناء المعبد. خلف الاعمدة توجد الحجرة الرئيسية للمعبد وهى حجرة مربعة، وتلتصق بالجدار الشمالي مصطبة مسيدة من الحجر كانت تعلوه خمسة تماثيل من الرخام الأبيض: تمثال لايزيس، وتمثال لحربوقراطيس، الثالث لــ "هرمانوبيس"، وتمثالان لاوزوريس الكانوبى وهم آلهة المعبد وجميعها حاليًا بالمتحف اليونانى الرومانى. وامام المصطبة مذبح صغير تم العثور بالقرب منه على تمثالان لابى الهول وهما لحماية المعبد من اى خطر قد يتعرض له.

الطابق الثاني:

يمكن الوصول إليه عبر سلم ضيق في الجدار الشرقي للمعبد، ويضم سكن الكهنة. يتكون من حجرتين متشابهتين في طريقة بنائهما مع الطابق الأول مما يدل على أنها من نفس عصر المعبد وليست اضافة من عصور تالية. وقد تهدمتا الحجرتان إلى حدٍ كبير، ولا توجد اية نقوش على جدران المعبد الداخلية أو الخارجية.

- تكريس المعبد: كرس معبد الرأس السوداء من قِبَل أحد الفرسان يدعى "ايزيدور" أى "هبة ايزيس"، والذي كان قد سقط من عربته الحربية فاصيبت قدمه ولما شُفيَت قدمه قدَّم نذرًا لايزيس عبارة عن قدم من الرخام الأبيض يرتدى حذاء اقيم فوق عمود مربع من الرخام سجل عليه نقش باليونانية يقول: "لقد اهدى ايزيدور صورة هذا القدم إلى الالهة التي حفظته بعد السقطة المميتة من العربة". والمقصود بالالهة هنا هى المعبودة ايزيس التي كرّس لها ذلك المعبد. يؤرخ المعبد بمنتصف القرن الثاني الميلادي.